رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

مكة المكرمة

برئاسة معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة عقد مؤتمر مكة المكرمة الخامس عشر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بعنوان «الثقافة الإسلامية الأصالة والمعاصرة» جلسته الرابعة مساء اليوم 5/12/1435هـ بحضور أصحاب الفضيلة والسعادة والدعاة وأساتذة الجامعات ومسؤولي المراكز الإسلامية الذين دعتهم الرابطة للمشاركة في المؤتمر، وأداء فريضة الحج هذا العام.


وقد ناقش المشاركون في الجلسة الرابعة محور المؤتمر الرابع «نحو ثقافة واعية» التي ترأسها معالي الدكتور أسامة محمد حسن العبد رئيس جامعة الأزهر سابقاً في مصر وقد ناقش المشاركون أربعة بحوث في موضوع المحور وهي كالآتي:

1- قراءة في كلمات خادم الحرمين الشريفين وأثرها في بناء الثقافة الواعية لمعالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.

2- الاتصال الثقافي بين الشعوب والمجتمعات الإسلامية للدكتور أنور محمود زناتي الأستاذ في قسم التاريخ في جامعة عين شمس في مصر.

3- التنوع الثقافي ووحدة الأمة المسلمة للدكتور عبدالستار بن إبراهيم الهيتي أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة البحرين.

4- كيف نبني ثقافة واعية للدكتور أحمد محمود عيساوي الأستاذ بجامعة الحاج لخضر باتنة الجزائر. وقد بين المشاركون في بحوثهم أن الشريعة الإسلامية وضعت لتحقيق المصالح للبشرية من خلال أوامرها وأحكامها، ومن ثم فهي صالحة لكل زمان ومكان.

إذ أكد الدكتور عبدالرحمن السديس أنه من توفيق الله تعالى على بلاد الحرمين الشريفين - أنها تعمل بشرع الله تعالى ، وتنفذ أحكامه، وقد منْ عليها سبحانه بولاة أمر تتابعوا في عقد وضاء منذ أسسها الإمام الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه -  إلى العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - صاحب القرارات العظيمة، والمشاريع العملاقة الجسيمة، مضيفا بالقول إن لخطب خادم الحرمين الشريفين وكلماته التي يلقيها في المناسبات المختلفة أثر باق وصدى خالد لما يتمتع به - حفظه الله - من رؤية ثاقبة للأمور وفحواها، واستشراف للمشهد العالمي الذي يموج بالخلافات والأزمات وقراءة واعية للمتغيرات والمستجدات.

وأبان الشيخ السديس في بحثه تضمن قراءة جادة في أهم مضامين كلمات خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - علها تكون نبراساً لشباب أمتنا لبناء ثقافة واعية ترتكز على أسس وأفكار حقيقية ، واقعية بعيداً عن الأفكار المنحرفة، والآراء الشاذة والأقوال الضالة المضلة.

كما ناقش الباحثون في جلستهم هذه الكيفية السليمة في بناء الثقافة الواعية، قائلين إننا نجد أنفسنا في موضع المتسائلين مجدداً: فهل نحن راضون عن موروثنا الثقافي رضى كاملاً أو بعض الرضى، وهل نحن مقتنعون بواقعنا الثقافي السائد اليوم، وكيف سنتعامل مع منظوماتنا الثقافية الموروثة. كل هذا ينطلق أساساً من ضبط مفهوم الثقافة كمصطلح معرفي نظري وسلوكي تطبيقي نتجه من خلاله لرسم صورة المنهج الثقافي الذي نراه صالحاً.

وتوجه الجميع مشاركين وحضور، بالشكر والثناء لله عز وجل على آلائه ونعمائه ثم بالشكر والثناء لولاة أمرنا الميامين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على ما يقوم به من جهود مباركة في خدمة الإسلام ونصرة قضايا المسلمين ولسمو ولي عهده الأمين والشكر موصول لرابطة العالم الإسلامي وفي مقدمتهم معالي أمينها العام معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي على ما تضطلع به من جهود موفقة وعلى تبنيها هذا المؤتمر المبارك الذي سيكون له الأثر البالغ - بإذن الله - في تحقيق ما حدد له من أهداف قيمة، ومآلات عديدة تسهم في رسم المسار الصحيح وتعين على سلوكه بوعي واقتدار.

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر