رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رسل الله؛ نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، أما بعد:
فبعون الله وتوفيقه اختتم مؤتمر مكة المكرمة الخامس عشر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بعنوان «الثقافة الإسلامية .. الأصالة والمعاصرة» برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وذلك في الفترة من 4- 6 /12/1435هـ التي يوافقها 28-30 / 9/ 2014م.

وقد افتتح المؤتمر نيابة عن خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة، مرحباً سموه بضيوف الرابطة، وناقلاً شكر خادم الحرمين الشريفين للرابطة ورئيس مجلسها الأعلى والأمين العام لها، على ما تسهم به من جهود متميِّزة في توعية الأمة بواجباتها نحو دينها وأوطانها وقضاياها، وفي دحض الشبهات والأباطيل الموجَهة ضد الإسلام وحضارته ورموزه ومقدساته، وفي مواجهة الإرهاب والتطرف والغلو.  وأكد خادم الحرمين الشريفين في كلمته على أن الوفاء بمتطلبات المعاصرة ينبغي أن لا يتعارض مع التمسك بالثابت من ثقافتنا، وهو ديننا ولغتنا العربية وقِيَمنا الإسلامية، والاعتزاز بتراثنا والاهتمام به والاستفادة منه في تنظيم شؤون حياتنا.

وتحدث سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس المجلس الأعلى للرابطة عن أهمية أن تكون الثقافة معبِّرة عن أصول الإسلام، ونابعة منها ومتوافقة معها، وأشاد بحرص الرابطة على دراسة الموضوعات التي تهم الشأن الإسلامي.
ورحب معالي الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالمشاركين في المؤتمر، وأكد على أن ابتعاد كثير من المسلمين عن دينهم، وسوء فهم البعض له، واستغلال أعداء الإسلام لذلك، وما يعانيه العالم العربي والإسلامي اليوم من تفرق واضطراب كان سبباً في نمو آفات ثلاث، وهي: الطائفية البغيضة، والحزبية الضيقة المفرقة، والإرهاب، وأن خادم الحرمين الشريفين أكد على وجوب مواجهتها في مناسبات عديدة ، وأن على العلماء وقادة الرأي إرساء الثقافة الإسلامية الصحيحة في الأمة، والتصدي للثقافة الدخيلة والمتطرفة.
وألقى معالي الدكتور عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية في الجزائر كلمة المشاركين في المؤتمر ، مبيناً أن الواقع الذي تعيشه الأمة المسلمة اليوم نتاج  لعدم استيعابها للموروث الذي تأسست عليه الثقافة الإسلامية الأصيلة التي أرسى قواعدها نبينا صلى الله عليه وسلم، وسار عليه سلف الأمة الصالح.
وفي جلسات المؤتمر، وما نوقش فيها من أبحاث، أشاد المشاركون فيه بكلمة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، واعتبروها من وثائق المؤتمر الأساسية.
وأشادوا بجهود المملكة العربية السعودية بقيادته الحكيمة في جمع كلمة المسلمين، والحرص على تضامنهم، وإبعادهم عن الطائفية المقيتة، والتخفيف من الأزمات التي يمرون بها، وجهودها في محاربة الإرهاب والتطرف والغلو، ودعوا الدول الإسلامية إلى الاقتداء بالمملكة في الاهتمام بالإسلام: عقيدة وشريعة، والعمل بأحكامه، والانفتاح على الأمم والشعوب الأخرى، بما لا يتعارض مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما دعوا الأمة الإسلامية قادة وشعوباً إلى التعاون العملي في مواجهة الإرهاب والتطرف والطائفية، والاستفادة من تجربة المملكة الرائدة في ذلك.
وأكد المؤتمر على ما يلي:
- أن الثقافة بمعناها الجامع تشمل المعتقدات والأحكام والأخلاق والمعارف والمُثل والتقاليد والمهارات والسلوك ، وهي القوة الحافزة للبناء الحضاري والإبداع في مناحي النشاط الإنساني، وفق البرامج التي تسعى لترقية وجدان الإنسان، وتهذيب روحه، وصقل مواهبه، وتوظيف طاقاته وملكاته في البناء والنهضة، سعياً لتحقيق الرقيّ والتقدّم والتنمية.  
- تُستمدُ الثقافةُ الإسلامية من أصول الإسلام كما هي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وتحرص على تنظيم شؤون المجتمع وفق ما يسعد المسلم في دنياه وأخراه، وتجمع بين مطالب الروح وحاجات الجسد ، وتوازن بين حق الفرد ومصالح المجتمع.
- للثقافة الإسلامية أعظم الأثر في حياة الشعوب الإسلامية، وزيادة إيمانها، وتقوية صلتها بربها، وترسيخ الأخلاق والمثل الكريمة فيها ؛ وفق تعاليم الدين الحنيف في تحقيق كرامة الإنسان والتسامح والعدالة.
- الثقافة الإسلامية تتميز بالاجتهاد والإبداع في شؤون الحياة في إطار الضوابط الشرعية والقيم الخلقية لحضارةِ الإسلام، والمعبِّرة عن هوية الأمة وخصائصها التي حافظت عليها على الرغم من تغير الأحوال واختلاف الظروف.  
- الثقافة الإسلامية ربانية المصدر، إنسانية الهدف، ذات منحى عالمي يتخطَّى المجال المحلّي والإقليمي، ليشمل الشعوب التي دخلت في الإسلام ، فتمازجت وانصهرت وفق هديه القويم ؛ فأضحت ثقافتها ثقافة رشيدة ثرية قادرة على التواصل مع غيرها من الثقافات ، وبناء جسور التعايش والعمل المشترك نحو تحقيق السلم العالمي، والاستفادة من منجزات الحضارة الحديثة في صالح الإنسان.
- الضعف والفتور الذي يعتري الأمة المسلمة في الوقت الحاضر لا يعبر عن تاريخها الحضاري، فقد نجحت تاريخياً في الإنجازات الحضارية والانفتاح الإيجابي على الحضارات الأخرى، واستفادت من تواصلها معها وأفادتها؛ بما أهّل الأمة المسلمة لريادة الحضارة الإنسانية ، وأسهم في بناء الإنسان، وفق منهج إصلاحي متكامل ، وهي قادرة اليوم على الاستفادة من الإنجازات المعرفية الإنسانية ، وترجمتها إلى واقع تنموي ينهض بالمجتمعات والدول المسلمة ضمن ضوابط الإسلام.
- التنوع بين البشر مدعاة لحفز التنافس على الخير، والتسابق في عمارة الأرض ، بما يجعله مصدر قوة وتكامل وإثراء ، إذا التزم الجميع بمعايير التنافس الشريف، والتخلص من الأنانية والنزعات الاستعمارية ودعاوى التفوق العرقي، قال الله تعالى: ﴿ ولو شاء الله لجعلكم أمةً واحدةً ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾ (المائدة: 48). 
- الحوار الثقافي ضرورة إنسانية للتواصل بين شعوب الأرض، والتعاون في حماية مبادئ الحق والعدل وتحقيق التسامح وترسيخ ثقافة العيش المشترك، ومعالجة المشكلات التي تنشأ عنها النزاعات والحروب.
- التأكيد على براءة الإسلام من ثقافة العنف والإرهاب والغلو التي تنتشر بسبب الجهل بالإسلام والابتعاد عن أحكامه وقيمه الحكيمة الداعية إلى التّوازن والاعتدال.
- التحذير من تطاول أدعياء العلم وافتئاتهم على الإسلام، وتغريرهم بأبناء المسلمين، والتأكيد على أهمية العلم والعلماء الربانيين والرجوع إليهم في مختلف النوازل.
التوصيات
أولاً : تعزيز الثقافة الإسلامية في حياة المسلمين : 
دعا المؤتمر المؤسسات الإسلامية والثقافية إلى ما يلي:
تعميق وعي المسلمين بضـرورة تطبيق الإسلام الصحيح في حياتهم، طاعة لله، والمحافظة على الهوية الإسلامية ، والاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام، بمفهومه الشامل ، والتأكيد على أثره في تعزيز القيم الروحية والأخلاقية، وصون كرامة الإنسان، قال الله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلاً﴾ (الإسراء: 70).
تثقيف الناشئة بالثقافة الإسلامية الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة الصالح، وتحصينهم من الآراء المتطرفة والثقافات الحزبية والطائفية المفرقة، وكل ما يدعو إلى الغلو والإرهاب والانحلال الأخلاقي، فالأمة الإسلامية أمة وسط، قال الله تعالى: ﴿ وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً﴾ (البقرة: 143).
التعريف بحضارة الإسلام ومنجزاتها العلمية والتربوية والثقافية وتأثيرها الإيجابي في الحضارات الأخرى، وإبراز المفاهيم والقيم الإسلامية التي تزداد الحاجة إليها في ظل طغيان الحياة المادية، وبيان أثرها في تصحيح السلوك وتحرير الإنسان من ربقة الوثنية والخرافة والجهل، وإنقاذ المجتمعات من التخلف الفكري، والانحراف الأخلاقي، والتفكك الاجتماعي، والقصور المعرفي.
تجلية موقف الإسلام من قضايا العصر وعلومه وما جد فيه، ودراسة الأنظمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المعاصرة، وتقويمها وفق المنهاج الإسلامي.
صياغة العلوم الإنسانية والاجتماعية في الأمة الإسلامية وفق منهجية إسلامية واعية، وتنقيتها مما علق بها من تأثير الثقافة الوافدة والاتجاهات المادية المتعارضة مع الإسلام، ومراجعة البحوث والدراسات المتعلقة بالثقافة الإسلامية في الجامعات، والتجديد فيها بما يراعي حاضر العالم الإسلامي والتحديات التي تواجه الأمة.
الاهتمام بنشر اللغة العربية باعتبارها الوعاء الجامع للثقافة الإسلامية ، والتوسع في إنشاء معاهد ومؤسسات تعتني بتدريس علومها ، وتشجيع الترجمة من العربية وإليها، والسعي إلى جعلها اللغة الأساسية في البلدان الإسلامية ، وتعليم العلوم النظرية والتطبيقية بها، وتشجيع استخدامها في البرمجة الحاسوبية والتكنولوجيا الحديثة.
توزيع ترجمات معاني القرآن الكريم باللغات المختلفة، على المسلمين وغيرهم، والتحذير من الترجمات غير الصحيحة، وتشجيع ترجمة المضامين الثقافية في الكتب والإنترنت والمعروض منها على الفضائيات، إلى اللغات المختلفة.
إعداد منهج جامع لمادة الثقافة الإسلامية، ودعوة رابطة الجامعات الإسلامية إلى التعاون مع الجامعات على إنجازه، وتدريسه، وترجمته إلى اللغات الحية ، إسهاماً في نشر ثقافة تتفق منطلقاتها ومخرجاتها مع أسس الإسلام.
تقديم المنح الدراسية لأبناء المسلمين، وإنشاء المعاهد والمدارس التي تحصنهم بالعقيدة الصحيحة والسلوك القويم، وترفع مستوى الثقافة الإسلامية، وتعزز الانتماء الإسلامي بين المسلمين، وتعالج الآثار السلبية للثقافات الوافدة التي تهدف إلى التأثير على الهوية الإسلامية.
وضع استراتيجية شاملة للثقافة الإسلامية، تجتمع عليها الأمة المسلمة، وإصدار موسوعة معرفية عن الثقافة الإسلامية ومقوماتها وأهدافها وتحدياتها ، يشترك في إعدادها صفوة من العلماء والباحثين المتخصصين في مختلف المجالات، ودعوة رابطة العالم الإسلامي إلى تكوين فريق متخصص لذلك بالتعاون مع الجامعات والجهات المتخصصة.
حشد الطاقات للتعريف بالثقافة الإسلامية ، والذود عنها، وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية لزيادة المحتوى الثقافي الإسلامي على شبكة الإنترنت.
ثانياً : سبل مواجهة تحديات الثقافة الإسلامية:
دعا المؤتمر المنظمات والمؤسسات الإسلامية المعنية إلى الاهتمام بمواجهة تحديات الثقافة الإسلامية بمختلف الوسائل، وبخاصة ما يلي:
1. استشراف المستقبل الثقافي بدراسة واقع المسلمين، في مجال الفكر والسلوك والحركة الحضارية، وتشخيص عللهم وأدوائهم، وبيان مواطن الخلل فيها، وسبل تقويمه وفق النهج الإسلامي، لتكون الأمة المسلمة قوية قادرة على مواجهة التحديات ، والتأثير في الأحداث الراهنة.
2. التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المهتمة بالثقافة الإسلامية، في تطويرها ونشرها، وزيادة اهتمام المختصين بها، ودراسة الموضوعات الجوهرية المتعلقة بالعصر، والاستفادة من مخرجات العولمة المعاصرة فيما لا يتعارض مع أحكام الإسلام.
3. وضع الخطط التي تحقق الأمن الفكري للأمة، والتصدي للتحديات بوسائل متجدّدة، ترتكز على أسس الثقافة الإسلامية ، وتطوير الخطاب الإسلامي ، ليكون قادراً على حماية هوية الأمة وذاتيتها الحضارية من آثار الانفتاح على عالم يعج بالأفكار والثقافات.
4. إقامة شراكة مع مؤسسات الإعلام ومراكزه في العالم التي تدعم القضايا الإسلامية، ووضع الخطط للتعاون المشترك لمواجهة تيارات العولمة ذات الاتجاه التسلطي.
5. التحذير من الإعلام السلبي على شباب الأمة، والعمل على تحسين القدرات الإعلامية في الشكل والمضمون، والمشاركة الواعية على أسس إنسانية وأخلاقية، ليكون إعلاماً ملتزماً بالحق، عاملاً على تحقيق مصالح الأمة المسلمة، وتقويم أدائها الحضاري، من أجل تعزيز القيم الروحية والإنسانية والأخلاقية، وتعزيز ثقافة السلام والعيش المشترك.
ودعا المؤتمر الدول الإسلامية إلى:
أ. دعم المؤسسات الثقافية في العالم لرصد الحملات الإعلامية على الإسلام، ومعرفة دوافعها، ووضع استراتيجيات مناسبة للتصدي لها، وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، ليتعرف العالم على مبادئه العظيمة ، ومواجهة حملات "الإسلاموفوبيا" التي تشوه الإسلام والمسلمين.
ب. التعاون في تحقيق النهضة الإسلامية الشاملة التي تستهدف الخروج من التخلف والضعف إلى الشهود الحضاري من خلال الاعتناء بالتعليم، والتربية، والتثقيف، وزيادة الإنتاج، ورفع الكفايات، ومحاربة الجهل والأمية، والربط بين العلوم الشرعية والعلوم التطبيقية، في التنمية وتأهيل المجتمع.
ج. تشجيع المسلمين على الاستثمار الجيد والمنهجي لتقنيات الاتصال بأنواعها المختلفة، وتعزيزها بالمحتوى الثقافي الهادف، الذي يسهم في تحقيق مصالح الأمة، ويتصدى لموجات الغزو الفكري ، ويحصن الناشئة من غوائل الإفراط والتفريط. 
ثالثاً: الثقافة الإسلامية والنهضة الإسلامية الشاملة:
دعا المؤتمر الجامعات والمؤسسات الثقافية في العالم الإسلامي إلى:
تعزيز مفاهيم الوحدة بين المسلمين ، وذلك بالتمسك بثوابت الإسلام الجامعة، والتعاون في إزالة أسباب الشقاق والفرقة بين المسلمين، التي تؤججها الحزبية والطائفية والقومية التي تضعف الوحدة الثقافية بين المسلمين ، وتبعثر مفاهيمها ، قال الله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرةٍ من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾ (آل عمران: 103).
الاتفاق على مشروع ثقافي يعنى بنشر الثقافة الوسطية، وينأى بشباب الأمة عن منزلقات الثقافة المغلوطة التي تنتهج الطائفية والإرهاب والغلو والتطرف، ويحذرهم من التحزب المقيت الذي فرَّق المسلمين، وأضعف جهودهم، وعمق الأنانية والأثرة في صفوفهم، قال الله تعالى: 
﴿ولا تكونوا من المشركين (31) من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزبٍ بما لديهم فرحون﴾ (الروم: 31-32).
التأكيد على أهمية ربط الأجيال بالثقافة الإسلامية في جانبها الشرعي ، وبالعلماء الراسخين لضمان سلامتها من الانحراف، والإفراط أو التفريط.
تقوية الشراكة بين الجهات المعنية بالنهضة في الأمة المسلمة، وتعزيز التعاون في البرامج الثقافية ، ورعاية المسابقات والجوائز الحافزة على الإنتاج الثقافي، ودعم المنظمات العاملة في نشر الثقافة الصحيحة.
إنشاء كراسي علمية لنشر الثقافة الإسلامية ، وتقديم صورة حقيقية عن الحضارة الإسلامية ومنجزاتها في شتّى المجالات، والتعريف بما يكتنزه الإسلام من أحكام تستنقذ البشرية من أدوائها.
تشجيع العقول المسلمة المهاجرة في نشر الثقافة الإسلامية، والإسهام في بناء التنمية المستدامة في البلدان الإسلامية.
ودعا المؤتمر رابطة العالم الإسلامي إلى إقامة مؤتمر عالمي متميز وفي أقرب وقت، 
وذلك لمكافحة الإرهاب، وإبراز واجب العلماء والمثقفين المؤهلين في بيان الإسلام الصحيح، والتحذير من خطر الانحراف عن وسطيته إلى الإفراط والغلو أو التفريط.
***
وفي الختام رفع المشاركون الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ، ولولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ؛ على جهودهم في دعم الثقافة الإسلامية ، وما تقدمه المملكة من خدمات للحجاج والمعتمرين, وما تبذله من جهود في توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر, وما تقدمه من دعم لرابطة العالم الإسلامي في تحقيق أهدافها ورعاية برامجها.
وشكروا صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة على اهتمامه بالرابطة ومناسباتها وضيوفها.
وشكروا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس المجلس الأعلى للرابطة على ما يبذله من جهود لتحقق الرابطة أهدافها.
وقدَّروا الجهود التي تقوم بها الرابطة باهتمام ومتابعة معالي الأمين العام لها الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي في الاهتمام بالقضايا الإسلامية، ودعوا إلى مزيد من العناية بالثقافة الإسلامية وعقد ندوات ولقاءات متخصصة في شؤونها في الدول الإسلامية وبلاد الأقليات المسلمة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .    
 صدر في مكة المكرمة
6/12/1435هـ
30/ 9/ 2014م
 
المشاركة مع الآخرين شارك و انشر