رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

البدايات التاريخية

في رحاب مكة المكرمة عقد مؤتمر مكة المكرمة الأول بتاريخ 14/12/1381هـ الذي يوافقه 18/ 5/1962م ، بدعوة من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود طيب الله ثراه وحضره عدد من قادة المسلمين وعلمائهم. وقرر المجتمعون في نهاية أعمال المؤتمر تأسيس هيئة إسلامية شعبية عالمية تتخذ من مكة المكرمة مقراً دائماً لها وتسمى رابطة العالم الإسلامي يكون لها مجلس من كبار العلماء ورجال الفكر من المسلمين لترعى بذرة التضامن الإسلامي وتبلغ رسالة الإسلام وتنشرها في أنحاء المعمورة .

المؤتمر الثاني

وبعد انقطاع لأكثر من سبعة عقود أعادت الرابطة تنظيم المؤتمر ليصبح سنوياً، وانعقد المؤتمر الثاني في الفترة من 4 ـ 6 ذي الحجة 1422هــ، بعنوان «المسلمون والتحديات المعاصرة»، ورعاه وافتتحه أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز رحمه الله.

وركزت بحوث المؤتمر ودراساته على محورين؛ الأول: علاقة غير المسلمين بالمجتمع المسلم:

وتناول تصنيف الإسلام لغير المسلمين من حيث علاقتهم بالمجتمع الإسلامي وطبيعة وكيفية التعامل معهم. وحفظ حقوق أتباع الديانات الأخرى ( أهل الذمة ) في المجتمع المسلم (حق حمايتهم من عدوان الأعداء الخارجين، حمايتهم من الظلم الداخلي وانتهاك حقوقهم، الحفاظ عليهم وعلى أموالهم ومصادر رزقهم، كفالة معيشتهم عند العجز والضعف والفقر، حقهم في التعليم، حرية الرأي والتصرف، التوظيف في مؤسسات الدولة). كما تناول توضيح الفرق بين التقارب والتعايش والحوار مع الآخر في ظل التسامح والحرية، وعدم الخلط بين الآراء والإيديولوجيات والتفرقة بين الولاء والبراء. وأيضاً التعايش والتوافق من خلال نموذج عملي في مجتمع المدينة المنورة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

أما المحور الثاني : الحملة الإعلامية المعاصرة ضد الإسلام والمسلمين، حول أسباب الحملة، آثارها ونتائجها. ومظاهر الحملة الحالية، وسبل مواجهتها وعلاجها.

المؤتمر الثالث

عقد في المدة من 29 ذي القعدة ـ 2 ذي الحجة 1423هــ، بعنوان «العلاقات الدولية بين الإسلام والحضارة المعاصرة»، وجاء المؤتمر استكمالاً لسابقه، لمناقشة ما نتج من متغيرات على الساحة الدولية من اضطرابات في العلاقات والموازين والقيم والمصالح، خاصة بعد أحداث سبتمبر، وأيضا لمواجهة الحملة الإعلامية الغربية على الإسلام وأبنائه، والمنظمات الإسلامية، والمؤسسات الخيرية.

وناقش المؤتمر ثلاثة محاور: القواعد الشرعية للعلاقات الدولية، واشتمل على الجوانب التالية : تأكيد الشريعة على الثوابت في علاقة المسلمين بغيرهم (العدل التراحم، التعاون على الخير، المساواة، رفض العنصرية والتعصب. وتقرير مبادئ حلف الفضول. ووثيقة المدينة ، ووثيقة صلح الحديبية ، وبيان حجة الوداع ، وتفضيل الوسائل السلمية لحل المنازعات , واعتراف الإسلام بالرسالات الإلهية الأخرى، وبالأنبياء والرسل والكتب الإلهية ، وبيان ضوابط العلاقة في زمن الحرب. والأمثلة من حياة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، ودول الإسلام ، ورسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأفراد في زمنه , ومحاوراته عليه الصلاة والسلام ، ومحاورات أصحابه مع النصارى ( نصارى نجران، الحبشة، يوحنا بن رؤبة في خليج العقبة)، ومحاوراته عليه الصلاة والسلام مع رؤساء القبائل في جزيرة العرب، ووثائق العهدة العمرية لنصارى بيت المقدس، وعلاقات الدولة الأموية مع بيزنطة ، والحوار مع غير المسلمين في عهود الدولة العباسية المختلفة ورسل هارون الرشيد، ونماذج من التعايش في الأندلس ( موسى بين ميمون ، سفراء عبدالرحمن الثالث لحكام الدول الإسكندنافية، استقبال اليهود النازحين من الأندلس فراراً من محاكم التفتيش )، وعلاقات الدولة الأيوبية والمماليك مع أوروبا خلال فترة الحروب الصليبية ( علاقات صلاح الدين الأيوبي ورتشارد، علاقات سلاطين الممالك مع الإمبراطور فريدريك الأكبر) ، وموقف الدولة العثمانية من الأقليات الدينية .

أما المحور الثاني فناقش واقع العلاقات الدولية في ظل الحضارة الغربية المعاصرة في السلم والحرب . وبحث الجوانب السلبية للحضارة الغربية في عصورها المتعددة (استعراض تاريخي وصفي) ، والأسس التي تحكم العلاقات الدولية في ظل الحضارة المعاصرة ( النفعية، الاستعلاء ، منطق القوة المادية ، نماذج من تعامل الحضارة الغربية المعاصرة – معاملة الأفراد – معاملة الأسرة – معاملة الأقليات- معاملة الدول- أخلاقيات الحرب ، معاملة الأسرى، تخريب المنشآت المدنية – الاستهانة بالأموال والأعراض، ومقارنة أهم الجوانب بين الحضارتين). ودرس المحور الثالث في المؤتمر مجالات مقترحة للتعامل والحوار ، ومن أهمها التأكيد على نهاية عهد الاستعمار، واستغلال الشعوب والأفراد ، ورفض نظرية الصدام الحضاري، ووجوب احترام خصوصيات الدول، والتأكيد على أن الإيمان بالله أقوى الضمانات لحقوق الإنسان ووجوب تضمين ذلك في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والتأكيد على الإفادة من تجارب الحضارات الأخرى النافعة ، والاهتمام بإعطاء الأقليات المسلمة في دول العالم حقوقها المشروعة لتتمكن من إقامة العلاقة مع الدول التي تعيش فيها ، وإرساء قواعد العدل وعدم الإفساد في الأرض ، وإتاحة الفرص لكل دولة في امتلاك القوة التي تدافع بها عن نفسها، والحرية الحقيقية للتجارة وانتقال رؤوس الأموال والعمالة دون طغيان،والتعاون في مجالات الحياة المختلفة العلمية والصناعية ، والزراعية وغيرها، والحرص على الحوار للتعاون في الأمور المشتركة ، وتطويعها لخدمة الإنسانية ، وتقوية مهمة الأمم المتحدة ، برفع تسلط الأقوياء عليها ، وتصحيح مسارها لتصبح قادرة على أداء رسالتها النبيلة .

المؤتمر الرابع

عقد من 2 ـ 4 ذي الحجة 1424هـ، بعنوان «الأمة الإسلامية في مواجهة التحديات»، وانطلق برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز _ رحمه الله _ الذي رعى بقية المؤتمرات التي تليه. ويعد المؤتمر أيضا استكمالا للمؤتمرين، حيث طرح على طاولة النقاش مشكلات الأمة، ودعا إلى وضع مشروع إسلامي ثقافي مشترك.

وهدف المؤتمر إلى الكشف عن التحديات المتجددة التي تواجه الأمة، ودعم الجانب الإيجابي البنائي لمستقبل الأمة، ووضع رؤى عملية للإصلاح (مشروع رؤية عملية مقترحة)، ووضع المعالم (الملامح) الرئيسية للإصلاح الحضاري للأمة، والمبادرة بصياغة الحلول والمشروعات الكبيرة.

وناقش المؤتمر ثلاثة محاور كان المحور الأول بعنوان : التحديات التي تواجه الأمة وطرح أربعة قضايا هي : التحديات السياسية والتحديات الثقافية، والتحديات الإعلامية، والتحديات الاقتصادية. وناقش المحور الثاني رؤى عملية للإصلاح (مشاريع عملية)، ودرس وحدة الأمة السياسية ، والتضامن الإسلامي، والوصول إلى صيغة وفاقية أو حلول سياسية للخلافات والنزاعات بين الدول، وتضييق الهوة الواسعة بين المواقف الرسمية والتوجه الشعبي، وردم الفجوة بين جسدي الأمة شعبياً ورسمياً ، وترسيخ أسس التضامن الإسلامي في المصالح العليا للأمة، والتحول من إستراتيجية رد الفعل إلى إستراتيجية الفعل، وتطوير الهياكل التنظيمية والإدارية في الدول الإسلامية، وتفعيل دور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وتفعيل منظمات المجتمع المدني وتنشيط دورها قطرياً وإقليميا.كما ناقش المحور وحدة الأمة الثقافية من خلال دراسة أهمية العلاقات التواصلية والتفاعلية بين الحضارات والأمم، واكتساب القوة العلمية والثقافية ، وتشجيع المبدعين، وإنشاء مراكز دراسات إستراتيجية تعنى بجمع المعلومات وتحليلها وتقديمها لصناع القرار السياسي والتجاري ورجال الأعمال ، ودعم حرية التعبير وفق الضوابط الشرعية، كما ناقش المحور وحدة الأمة الإعلامية باستعراض امتلاك الآلة الإعلامية المتطورة وامتلاك تقنيات البث والاتصال المباشر، ووجود إستراتيجية إسلامية لعمل إعلامي مشترك، ومعالجة أسباب الخلل في الإعلام وترميم آثاره، وإيجاد قنوات فضائية بلغات متعددة لنشر مفهوم الإسلام الصحيح وتفنيد كافة الإدعاءات الباطلة ضده ، والتنسيق الكامل بين مؤسسات الإعلام والثقافة ، وتطوير السياسات الإعلامية. كما درس المحور وحدة الأمة الاقتصادية واستعرض البحوث التي ناقشت اكتساب القوة الاقتصادية من خلال مواردها وصادراتها، وتحيد الشروط والأنظمة الاقتصادية ، وإزالة العوائق عن حركة رؤوس الأموال والاستثمارات، وإعادة بناء السياسات الاقتصادية ، وإنفاذ مشروع السوق الإسلامية المشتركة لمواجهة التحدي الاقتصادي الراهن ، والمحور الثالث في المؤتمر ناقش مهمة المنظمات الإسلامية في مواجهة التحديات وبحث من خلاله التقريب بين الحكومات والشعوب الإسلامية، والتنسيق في مجالات العمل الإسلامي المشترك، ومواجهة التحديات من خلال المنظمات الدولية، ومعالجة آفة الغلو والتطرف، والمهام الحضارية للمنظمات الإسلامية، والحوار مع الآخر.

المؤتمر الخامس

عقد في المدة من 4 ـ 6 ذي الحجة 1425هــ، بعنوان «الحوار الحضاري والثقافي.. أهدافه ومجالاته»، وتحددت أهداف المؤتمر في دعم التفاهم والسلام بين الحضارة الإسلامية وغيرها من الحضارات والثقافات، وتوحيد الجهود الإنسانية والتصدي للتحديات التي تواجه البشرية وبخاصة النزاعات والحروب والتدهور الأخلاقي وتهديد السلام العالمي، وحل الخلافات وتقريب وجهات النظر، والتصدي للجوانب السلبية في العولمة وبخاصة الجانب الثقافي الذي يتمثل في هيمنة حضارة وثقافة واحدة على بقية الحضارات والثقافات، والحفاظ على التنوع الحضاري والثقافي الإنساني، ورفض نظرية صراع الحضارات والدعوة إلى حوار الحضارات، وتوضيح رسالة الإسلام الحضارية الإنسانية المرتكزة على الحوار والتفاهم والسعي على السلام ، وإبراز قيم التسامح والتعايش في الحضارة الإسلامية، ودفع فرية العنف والإرهاب التي تحاول بعض وسائل الإعلام إلصاقها بالإسلام.

وناقش المؤتمر خمسة محاور درس المحور الأول: الحوار الحضاري والثقافي في الإسلام، وناقش الحوار في القرآن والسنة ، أسسه وأهدافه، ومنطلقات ومجالات الحوار بين الحضارات والثقافات: رؤية إسلامية، والإسلام حضارة تعايش بين الأمم والشعوب: شواهد عبر التاريخ.أما المحور الثاني فدرس : علاقة الحضارة والثقافة الإسلامية بغيرها من الحضارات والثقافات ، وناقش موقف الحضارة والثقافة الإسلامية من غيرها من الحضارات والثقافات، وموقف الحضارة الغربية من الحضارة والثقافة الإسلامية، وأثر الحضارة الإسلامية في الحضارات الإنسانية الأخرى.وناقش المحور الثالث: الحوار الحضاري والثقافي في مواجهة التحديات العالمية، وبحث الحوار الحضاري والثقافي وسيلة لدعم السلام العالمي، وحوار حضارات أم صراع حضارات؟ موقف الإسلام، والعولمة والحوار الحضاري والثقافي. أما المحور الرابع : آفاق الحوار بين الحضارات والثقافات.وناقش المحور مستقبل الحوار بين الحضارات والثقافات: الإيجابيات والسلبيات، وأثر الإعلام في الحوار بين الحضارات والثقافات: الإيجابيات والسلبيات، ونحو ثقافة حوار في مواجهة ثقافة العنف. وفي المحور الخامس : المنظمات والأقليات المسلمة والحوار الثقافي درس المؤتمر المنظمات الإسلامية والحوار الحضاري والثقافي، وإسهام الأقليات المسلمة في الحوار الحضاري والثقافي.

وأوصى المؤتمر تكوين هيئة إسلامية مشتركة للحوار مع أتباع الحضارات والثقافات البشرية لمتابعة شؤون الحوار وتنشيطه، وتحقيق التعاون الإسلامي في نشر ثقافة الحوار ومبادئه وقواعده بين الأمم، من خلال برامج وخطط إسلامية مشتركة، وتخصيص جائزة سنوية لمن لهم إسهام متميز في الحوار بين الحضارات، وجعله وسيلة للتفاعل الحضاري بين الشعوب الإنسانية تقدمها رابطة العالم الإسلامي.

المؤتمر السادس

عقد المؤتمر السادس برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله - في المدة من 5 ـ 6 ذي الحجة 1426هـ، بعنوان «مناهج العلوم الإسلامية».

ودرس المؤتمر في محوره الأول: تقويم مناهج العلوم الإسلامية . ودرس المشاركون فيه تقويم مناهج العلوم الإسلامية في البلاد العربية ، وتقويم مناهج العلوم الإسلامية في جنوب شرق آسيا ، وتقويم مناهج العلوم الإسلامية في إفريقيا ، وتقويم مناهج العلوم الإسلامية لدى الجاليات المسلمة في الغرب . وفي المحور الثاني: الدعوة إلى إصلاح المناهج. درس المشاركون الحاجة إلى التجديد في مناهج العلوم الإسلامية ، والجوانب التي تحتاج إلى إصلاح في مناهج العلوم الإسلامية ، وصياغة الشخصية الإسلامية المتوازنة من خلال مناهج العلوم الإسلامية ، والثقافات المعاصرة ومناهج العلوم الإسلامية . وفي المحور الثالث: أثر التعليم الإسلامي في إقامة العدل والسلم والتعاون بين الأمم والشعوب. وتمت مناقشة معالجة التعليم الإسلامي للغلو والتطرف والإرهاب، وأثر التعليم الإسلامي في دعم التعايش والسلم الدولي ، وأثر التعليم الإسلامي في توطيد الأمن ، ومسؤولية المنظمات الإسلامية في تحقيق مقاصد الإسلام .

وقد دعا المشاركون في المؤتمر إلى تطوير مناهج العلوم الإسلامية، والأخذ بوسائل النهوض باللغة العربية في الجامعات والمراكز المتخصصة، وخاصة للمسلمين في بلدان الأقليات وإفريقيا وشرق وجنوب آسيا، وإعداد جيل مبدع مبتكر يسهم في بناء مجتمعه ويعيد أمجاد حضارته الإسلامية، مطالبين بإخضاع مناهج العلوم الإسلامية الحالية إلى الإصلاح والتطوير والتغيير.

المؤتمر السابع

عقد المؤتمر السابع بعنوان «نصرة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم» في المدة من 6 ـ 7 ذي الحجة 1427هـ، حيث ناقشت بحوثه وأوراقه: استعراض حملات الإساءة تاريخياً. وكذلك أهداف الحملات وتداعياتها. وآليات نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ... الحكم والآليات. وفي بداية المؤتمر حيا المشاركون الدول الإسلامية التي عبرت عن مواقف مشرفة تجاه حملات الإساءة للإسلام ، ولصاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وخصوا بالشكر والتقدير المملكة العربية السعودية، وخلال الجلسات التي عقدها المؤتمر أكد المشاركون على ما يلي:

1. إن الإساءة للرسول ، والافتراء عليه، والتطاول على شخصه الكريم ليس بالشيء الجديد، ولن يضير دعوة الإسلام أو يحد من الإقبال عليها بإذن الله، وهذا شأن أعداء رسل الله ورسالاته.

2. إن غضبة المسلمين العارمة نصرة لنبيهم صلى الله عليه وسلم ، أمر محمود ولكن لا ينبغي أن تكون انفعالاً عاطفياً فحسب ، بل يجب أن تكون مواجهة موضوعية مدروسة ، ضماناً للنتائج التي تحقق منع استمرار الإساءة.

3. إن الحملات على الإسلام وصاحب الرسالة الخاتمة تتذرع بحرية التعبير باعتبارها حقاً تضمنه الدساتير في الغرب وتحميه القوانين ، وهذه مغالطة تتناقض مع حقيقة القوانين الغربية، وقوانين هيئة الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان الغربية ، التي تدعو إلى منع المس بالرموز الدينية ، لما يثيره من الكراهية والتمييز والصدام بين المجتمعات الإنسانية.

4. إن الواجب على المسلمين ألا يمنحوا أعداء الأمة الفرص من خلال التصرفات الخاطئة للنيل من الإسلام، حيث تُستَغلُ الأعمال الشاذة للفئات المتطرفة للإساءة للإسلام ورسوله.

5. إن على المنظمات الإسلامية وعلماء الأمة، وضع خطة إسلامية مدروسة للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم ونصرته ، والدفاع عن صحابته الكرام بالوسائل الملائمة للعصر ، وانتهاج الأسلوب الحكيم المؤثر.

وقد فوض المؤتمر الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بإصدار رسالتين عاجلتين نيابة عن المشاركين فيه ، الأولى موجهة إلى الحكومات والشعوب والمنظمات الإسلامية ، بشأن واجبات نصرة نبي الأمة عليه الصلاة والسلام وأساليبها ، والثانية لشعوب المجتمعات الغربية والمؤسسات الثقافية والدينية والاجتماعية والإنسانية في الغرب بشأن خطورة الإساءات للإسلام ورسوله على العلاقات بين الأمم ، والتعريف بالمبادئ السامية في رسالة الإسلام.

المؤتمر الثامن

عقد المؤتمر الثامن بعنوان «الخطاب الإسلامي وإشكاليات العصر» في المدة من 5 ـ 6 ذي الحجة 1428هـ ، وقد افتتح المؤتمر، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، أمير منطقة مكة المكرمة ، الذي خاطب المشاركين في المؤتمر مبيناً حرص المملكة العربية السعودية على متابعة مسؤوليتها تجاه الأمة، وتحقيق التضامن بين دولها، وبين سموه أن الأمل معقود على رابطة العالم الإسلامي أن تتبنى الدعوة إلى منهجية الوسط والعدل في الفكر الإسلامي وتجنيب الأمة شرور الغلو وحمايتها من الفوضى الفكرية، التي تعرضت لها، والمحافظة على صفاء الفكر الموجه للشباب ، حتى لا يقع في حبائل الفكر المتطرف، الذي يسعى لدمار الأمة .

وخلال الجلسات التي عقدها المؤتمر ، أكد المشاركون على أهم سمات الخطاب الإسلامي ، وهي كما يلي :

1- الخطاب الإسلامي ذو مرجعية شرعية، يتميز عن غيره من الخطابات بهذه المرجعية التي تحقق له سلامة الهدف ونبل الغاية .

2- الخطاب الإسلامي خطاب عقدي ينطلق من العقيدة الإسلامية ويعمل على حمايتها والدفاع عنها .

3- الخطاب الإسلامي خطاب بشري معبّر عن فهم المسلمين للنصوص والأحكام الشرعية، ولابد من النظر إليه باعتباره فكراً إنسانياً لابد من مراجعته وتقويمه.

4- الخطاب الإسلامي واقعي وموضوعي، يتعامل مع الواقع بكل مكوناته، ويسعى لمعالجة ما يبرز فيه من مشكلات .

5- الخطاب الإسلامي خطاب أخلاقي، يدعو للفضيلة والخير، ويسعى لنشر القيم النبيلة بين الناس .

6- الخطاب الإسلامي خطاب وسطي معتدل، ينبذ الانفعال والانسياق وراء ردود الأفعال، ويتلاءم مع مهمة أمة الوسط : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) (البقرة:143) .

7- الخطاب الإسلامي خطاب حضاري ، يبرز الأثر الحضاري للأمة من خلال مشاركتها مع الآخرين في صنع الحضارة الإنسانية القائمة على العدل والحق والخير والفضيلة .

واستنكر المشاركون الخطاب الذي ينشر الدعاية السوداء ضد الإسلام والمسلمين ، وينفثَ سموم التشويه والسباب والتحريف لدينهم، ويلصق ظلماً واعتسافاً تهم الإرهاب والوحشية بهم ، ويذكي روح الكراهية والعداء لهم ، ويضعهم ودينهم العظيم في قفص الاتهام .

وأكد المشاركون على أن هذا الخطاب الذي شذ عن القيم الإنسانية وتجاهل آداب العلاقات بين الأمم، عمل على طمس مبادئ الحق والعدالة والسلام والأمن والمساواة والحرية والكرامة والتعاون وغيرها من المبادئ السامية، التي ينشدها الخطاب الإسلامي في مهمته بالتعريف بمبادئ الإسلام وإشاعته لمفاهيم العدل والسلام والتعاون والتعايش بين البشر، وأكدوا على أن هذا الخطاب الشاذ الذي تعلو نبرته للنيل من الإسلام وحامل رسالته صلى الله عليه وسلم والافتراء على كتاب الله الكريم، لن يزيد الإسلام ودعوته إلا قوة وصلابة ، لأن الدين محفوظ بحفظ الله لكتابه : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (الحجر:9) وطالب المؤتمرون فيه بإزالة سوء الفهم والتصورات الخاطئة التي تروج عن الإسلام، ودعوة الجامعات الإسلامية لإبراز منهج الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله والحوار مع المخالفين، وفتح حوار حضاري بين المسلمين وغيرهم، مع تكثيف الاتصال بالمؤسسات الإعلامية والعلمية والثقافية والتربوية والفكرية.

المؤتمر التاسع

عقد المؤتمر التاسع بعنوان «التعريف بالإسلام في البلدان غير الإسلامية.. الواقع والمأمول» في المدة من 2 ـ 4 ذي الحجة 1429هـ، وناقش المحاور التالية :

المحور الأول : الجهود المبذولة للتعريف بالإسلام.

المحور الثاني : التحديات والمعوقات التي تواجه التعريف بالإسلام.

المحور الثالث : المستقبل المأمول للتعريف بالإسلام.

واستعرض المؤتمر البحوث وأوراق العمل المعدة لهذا المحور ، وبعد مناقشتها أوصى بإعداد خطة إستراتيجية للتعريف بالإسلام والدفاع عنه ، قائمة على العمل المؤسسي والتكامل والتنسيق بين الجهات العاملة في هذا المجال ، بحيث تقوم الخطة على أسس تراعي القضايا التي يثيرها أعداء الإسلام ، والتنبيه إلى أهمية استيفاء الصفة القانونية والنظامية للهيئات والمنظمات المتخصصة في مجال التعريف بالإسلام والنصرة له . والتأكيد على أهمية حسن التعامل مع غير المسلمين لما له من علاقة وثيقة بالمهمة الكبرى التي شرف الله بها هذه الأمة ، حين أخرجها إلى الناس آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر داعية إلى صراط الله المستقيم. وأهمية الإلمام بثقافة الآخر لأن مناهج الدعوة وأساليب التعريف بالإسلام والدعوة إليه ، تختلف من مكان لآخر ومن بيئة لأخرى ومن زمان لآخر . وابتكار وسائل متجددة للتعريف بالإسلام عبر مواقع الانترنت والفضائيات وإقامة ، المعارض الدائمة والمتنقلة للوصول إلى الناس في أماكنهم . وعقد لقاءات متخصصة للتعريف بالإسلام بالتعاون مع هيئات أكاديمية معتبرة ، يشترك فيها الدبلوماسيون والإعلاميون ورجال الأعمال . وتنشيط وظيفة المساجد في الدول غير المسلمة والقيام بمناشط تنسجم مع طبيعة المسجد وإمكاناته وهدفه المنشود ، واستهداف فئات خاصة بتلك المناشط مثل السجناء وتلاميذ المدارس والشرطة والفقراء والمشردين وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة . وتكوين لجنة استشارية من المختصين في القوانين والأنظمة العربية تعمل في ظل رابطة العالم الإسلامي مهمتها المتابعة القانونية للإساءات للإسلام والمسلمين ، والتعرف على الوسائل القانونية للتعامل معها ومنعها . وإنشاء مراكز متخصصة وكراسٍ علمية أكاديمية مهمتها الدفاع عن الدين الإسلامي وشرح المبادئ الإنسانية التي جاءت بها رسالته رحمةً للناس جميعاً . وإنشاء جائزة عالمية سنوية تعطى لإحدى الهيئات والمنظمات المهتمة بالتعريف بالإسلام، لقاء جهودها المتميزة لإذكاء روح المنافسة والابتكار بين الهيئات والمنظمات. 

المؤتمر العاشر

عقد بعنوان «مشكلات الشباب المسلم في عصر العولمة»، في المدة من 4 ــ 5 ذي الحجة 1430هــ، ودرس المؤتمر البحوث وأوراق العمل التي أعدها المشاركون فيه، من خلال المحاور التالية :

1. المشكلات الفكرية .

2. المشكلات الاجتماعية والنفسية.

3. المشكلات الاقتصادية.

4. الحلول والعلاج.

ولاحظ المؤتمر أن ضعف الشباب المسلم وحيرته هو أثر من ضعف الأمة ، ونتاج للخلل في بعض المقومات والأنظمة والمناهج. وأن الأساس في علاج مشكلات الشباب ، يقوم على الفهم الصحيح للدين والانتماء إليه ، وأن أي ضعف يعتري هذا الانتماء يعرضهم إلى الانحراف في العقيدة ، أو الشذوذ في الفكر والسلوك.

وأوصى المؤتمر بتوصيات عامة من أهمها ، الحرص على أن يركز في مناهج التدريس في الجامعات والكليات المتخصصة على تكوين القيادات الشبابية ، تكويناً إسلامياً صحيحاً، يراعي متغيرات الحياة المعاصرة والتحديات التي تواجه المجتمعات المسلمة. والاهتمام بشغل الفراغ لدى الشباب بالبرامج الدينية والاجتماعية والثقافية والرياضية من خلال المؤسسات التربوية والنوادي ومراكز الثقافة وغيرها. وعقد دورات تدريبية للمتخصصين في برامج الأطفال والمراهقين والشباب ، بالتعاون مع هيئات علمية متخصصة. والتأكيد على أهمية إشراك الشباب في برامج الحوار الثقافي لدعم التفاهم والتعاون الإنساني ، والاستفادة في ذلك من مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار. والاهتمام بالمرأة في المجتمعات الإسلامية ، وتزويدها بالثقافة التي تحميها مما يحاك لها لتنفلت من القيم الخلقية الإسلامية ، والحرص على إضفاء عناصر الطهر والعفاف على البيئة الاجتماعية المسلمة، والتصدي لأساليب الإثارة الجنسية الرخيصة من أفلام وصور وعروض.

وقد عبر المؤتمر عن إدانته لاختراق حدود المملكة العربية السعودية ، الذي قامت به جماعة الحوثيين المنحرفة، وأيد المملكة في موقفها الحازم للحفاظ على أراضيها واستقرار مجتمعها ، ونبه العالم الإسلامي إلى خطورة ما تقوم به هذه الفئات الضالة ومن وراءها من زعزعة للأمن والاستقرار واجتماع الكلمة.

المؤتمر الحادي عشر

عقد بعنوان «التحديات الإعلامية في عصر العولمة»، في المدة من 5 ــ 7 ذي الحجة 1431هــ ، وتدارس المؤتمر البحوث وأوراق العمل التي قدمها المشاركون في محاوره الأربعة وهي الواقع الإعلامي في عصر العولمة. والأسرة والمجتمع والتحديات الإعلامية. والأمة المسلمة والتحديات الإعلامية. ورؤى عملية لمواجهة التحديات.

وفي ختام المؤتمر توصل المشاركون فيه إلى السعي إلى تنشيط حراك المسلمين في مجتمع المعرفة للدفاع عن أنفسهم ، وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، وتقديم صورة حقيقية عن الثقافة والحضارة الإسلامية في شتّى مجالاتها وضروبها. ورصد الحملات الإعلامية على الإسلام، وتحليلها وبحث دوافعها ومراميها، ووضع استراتيجيات مناسبة للتصدي لها.وتشجيع المسلمين على استخدام تقنيات الاتصال بأنواعها، لما لها من تأثيرات عميقة في الرأي العام العالمي، مع ضرورة التنسيق بين المؤسسات والمنظمات الإسلامية الإعلامية وفق إستراتيجية موحدة. والدعوة إلى إنشاء اتحادات وجمعيات ينضوي في إطارها العاملون في مجال الإعلام بقصد التعاون والتواصل بينهم، وتبادل الخبرات والمعلومات.و تنشيط الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام التابعة لرابطة العالم الإسلامي؛ للقيام بمهامها، وفي مقدمتها تنسيق الجهود ووضع برامج وخطط للعمل المشترك.ودعم وتشجيع المجتمعات الإسلامية في الغرب على إنشاء صحف ومجلات وقنوات فضائية باللغات الأجنبية لتحسين صورة الإسلام، والتعريف بمبادئه وقيمه، والدعوة إليه، والرد على محاولات التشويه.وربط قنوات الاتصال مع الصحفيين والمفكرين والأساتذة الجامعيين المقيمين في الغرب ، وحثهم على توظيف منابرهم الإعلامية في خدمة قضايا الأمة المسلمة.ودعوة المؤسسات الإعلامية في العالم الإسلامي إلى حصر ما في المكتبات ودور الوثائق والأرشيف ونقلها وتحويلها إلى أرشيف رقمي، وإيداعها في سياق الشبكات والمكتبات والمواقع الإلكترونية والافتراضية، لإتاحتها لمن يريد الاطلاع عليها مع الاهتمام بترجمة الوثائق المهمة. وحث المؤسسات الإعلامية على العناية بالإنتاج البرامجي؛ وخاصة فيما يتعلق بالأطفال والشباب والمرأة، وربطه بالقيم الوسطية للإسلام.وإبراز إسهام المسلمين في الحضارة العالمية من خلال إنتاج أفلام تسجيلية أو روائية تعرض منجزات الحضارة والثقافة الإسلامية، وتقدم أنموذجاً حقيقياً للحياة في المجتمع المسلم.و الدعوة إلى عقد لقاءات مباشرة مع الجهات الإعلامية ذات الثقل والنفوذ في البلدان الغربية, بهدف إيضاح حقائق الإسلام والسعي إلى تغيير وتعديل الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين في الإعلام الغربي. وإنتاج مواد وبرامج إعلامية تعريفية للمناسك والفرائض وبالقيم الناظمة لمسار المجتمع وحراكه الحضاري, وللتعريف بالمقدسات, والحض على الحفاظ عليها, وأن تتجنب الرسالة الإعلامية أطروحات الغلو أو التيئيس والإحباط.

المؤتمر الثاني عشر

عقد مؤتمر مكة المكرمة الثاني عشر بعنوان «الدعوة الإسلامية.. الحاضر والمستقبل» في المدة من 4_6 /12/1432هـ، وناقش المؤتمر خمسة محاور على النحو التالي:

المحور الأول: أصول الدعوة الإسلامية وحقيقتها وبحث المحور الأول الدعوة فريضة شرعية، الدعوة ضرورة إنسانية، منهج الأنبياء في الدعوة ، فقه الدعوة في ضوء الكتاب والسنة ، والمحور الثاني: حاضر الدعوة وتحدياتها، وبحث المحور الثاني إنجازات في مجال الدعوة ، والدعوة في مجتمع الأقليات، والعون الإنساني والدعوة إلى الله، وإشكاليات الدعوة، وتحدياتها. وناقش المحور الثالث: الدعوة الإسلامية.. رؤى وتطلعات من خلال طرح الموضوعات التالية الدعوة ومتغيرات العصر ، والحوار الحضاري والعمل الدعوي ، والإعلام والتقنية الحديثة والعمل الدعوي، والدعاة والخطاب الديني، وأما المحور الرابع فناقش التجديد والإصلاح في الدعوة إلى الله من خلال استعراض العناصر التالية:

 علماء السلف وأثرهم في التجديد والإصلاح، والدعوة الإصلاحية وتحدياتها، وآفاق التجديد والإصلاح وميادينه، وقضايا التجديد والإصلاح في منهج السلف.

طالب المؤتمر في توصياته بتأسيس مراكز بحثية متخصصة لتنسيق جهود العلماء في التخصصات المختلفة، وتحويل هذه البحوث النظرية إلى مشروعات عملية، تكفي الأمةَ حاجاتها، وتحقق لها الاكتفاء الذاتي، ووضع إستراتيجية مشتركة حول ثوابت العمل الدعوي، وتنسيق الجهود والبرامج حول أولوياته.

ورأوا التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني الاجتماعية والثقافية، وبينوا أهمية تطوير مؤسسات العمل الخيري الإسلامي، وتدريب كوادرها ودعمها، وتنظيم العلاقة بين الدعوة والإغاثة، ودعوتها للتواصل مع المنظمات الدولية المعنية بالإغاثة، والاستفادة من خبراتها وتجاربها.

والاستفادة من شبكة الإنترنت في المؤتمرات والندوات والاجتماعات ، وتنشيط برامج التعليم الافتراضي عن بُعد، لما في ذلك من حشد الخبرات التي يصعب اجتماعها عبر البرامج التقليدية، ولما فيه من توفير تكاليف المشروعات الدعوية؛ والحث على استخدام وسائط التواصل الحديثة في التكوين والتسيير والمتابعة والإرشاد للدعاة في أنحاء العالم. وإقامة المسابقات والمهرجانات والمعارض التي تعرِّف بالإسلام ومصادره، وتذبُّ عنه، وتخدم أغراض الدعوة الإسلامية ، ومنح جوائز للأعمال الدعوية المتميزة. ودعوة وزارات التعليم في الدول الإسلامية إلى تطوير مناهج التعليم بما يتواءم مع الإسلام وحضارته، ومطالبتها بإلغاء ما يتعارض معه. ودعوة الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة إلى الاهتمام بموضوع الإعجاز التشريعي في الإسلام، وما فيه من الحلول الإسلامية للمشكلات العالمية الراهنة. ودعوة رابطة العالم الإسلامي إلى عقد مؤتمر عالمي للدعوة الإسلامية، لوضع ميثاق للعمل الدعوي، ووضع خطة إستراتيجية له، وتحديد يوم عالمي للدعوة الإسلامية لحشد طاقات الأمة المسلمة وتذكيرها بواجب الدعوة، ووضع الخطط الإستراتيجية التي توائم بين مشروعات العمل الدعوي، وتستخلص الدروس من تجارب هذا العمل، وتعالج سلبياته، وتستثمر نجاحاته، وترشد مسيرته. ودعا المؤتمر الرابطة إلى تنظيم مؤتمر حول ( الشباب والمتغيرات في العالم الإسلامي )، وذلك بالتعاون مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي وغيرها من المنظمات المعنية بالشباب.

ودعا المؤتمر الدول الإسلامية إلى اتخاذ الوسائل الجادة لتحكيم الشريعة الإسلامية، واستبدالها بالنظم الوضعية، فالشعوب الإسلامية تتطلع إلى العيش في كنف الإسلام وشريعته العادلة التي تضمن حقوقها، وتقدم الحلول الناجعة لمشكلاتها، قال الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} (النساء 65).

ودعا المؤتمر المجلس الأعلى العالمي للمساجد إلى إنشاء هيئة عالمية للمساجد والأوقاف، تعمل على إشاعة التكافل بين المسلمين واستغلال الأوقاف الإسلامية في النفع العام، واستعادة الأوقاف المسلوبة والمصادرة ؛ وفق الطرق القانونية والمشروعة.

المؤتمر الثالث عشر

 عقد مؤتمر مكة الثالث عشر بعنوان ( المجتمع المسلم .. الثوابت والمتغيرات ) في المدة من 4 ـ 6 ذي الحجة 1433هـ ، وبينت الرابطة أنها اختارت قضية الثوابت والمتغيرات في المجتمع المسلم موضوعاً للمؤتمر ، بناءً على حاجة الأمة إلى الرؤية الشرعية الصحيحة في التعامل مع ثوابتها، ومع المتغيرات التي رافقت الأحداث في بعض بلدان المسلمين.

وناقش المشاركون موضوعات المؤتمر من خلال أربعة محاور، فناقش المحور الأول: المجتمع المسلم .. المفهوم والتكوين، ويتضمن الموضوعات الآتية ( المجتمع المسلم في الصدر الأول ، واقع المجتمع المسلم المعاصر ، مجتمع الأقليات المسلمة ، الأقليات غير المسلمة في المجتمع المسلم ) وطرح المؤتمر المحور الثاني الثوابت والمتغيرات، وناقش المشاركون في المؤتمر أربعة موضوعات هي ( مفهوم الثابت والمتغير في المجتمعات الإنسانية المعاصرة ، الثوابت والمتغيرات في الشريعة الإسلامية ، وحدة الأمة المسلمة بين الثابت والمتغير ، الثابت والمتغير في الدعوة الإسلامية). أما المحور الثالث فجاء بعنوان : التحديات المعاصرة بين التأصيل والتجديد، وموضوعاته هي ( الثوابت والمتغيرات الثقافية ، الثوابت والمتغيرات في السياسة والعلاقات الدولية ، الثوابت والمتغيرات الاجتماعية ، الثوابت والمتغيرات الاقتصادية ) ودرس المحور الرابع موضوع : المجتمع المسلم..رؤى التجديد والإصلاح، وتم مناقشته في الموضوعات الآتية ( بين التجديد والجمود ، مناهج التصحيح ، المجتمع الديني والمدني .. تنوع أم تضاد ؟ ، المشروع الحضاري الإسلامي والمتغيرات المعاصرة ) .

وأشاد المشاركون بتجارب التعايش الإيجابي المثمر بين المسلمين وغيرهم في بعض المجتمعات الإسلامية وفي مجتمعات الأقليات والجاليات المسلمة، وأكدوا على التسامح والتعاون ورفض العنصرية والشعوبية ، وعدم الانسياق خلف الأفكار المسبقة التي أفرزتها تراكمات تاريخية مؤلمة، وأكدوا على حقوق غير المسلمين في المجتمع المسلم التي قررتها الشريعة الإسلامية بعدل وإنصاف وإحسان يسع الجميع، وقد أنصف الإسلام غير المسلمين، ونظم علاقتهم بالمجتمع المسلم (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبيرٌ بما تعملون) (المائدة: 8). ودعوة المجتمعات الإسلامية إلى استلهام دروس الماضي في بناء مستقبل يرسخ مبادئ الحوار القائم على الاعتراف المتبادل، واحترام الخصوصيات، والتعايش السلمي بين المكونات المختلفة للإنسانية، واستثمار نجاحات الماضي وتجاربه في صياغة برامج تحرص على السلم الاجتماعي وتتجاوز معوقاته، وتتصدى للتحديات المشتركة التي تتهدد مستقبل الإنسان ووجوده وقيمه، قال تعالى: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) (الممتحنة: 8). وأهمية مشروعات الحوار الوطني، وتعزيز الوحدة بين مكونات المجتمع، وأنها جسر لتحقيق الوحدة الشاملة للأمة حول أصول الشريعة ومقاصد الرسالة.

كما بحث المؤتمر ما حدث في بعض البلاد الإسلامية من تغيرات، ودعا رابطة العالم الإسلامي إلى مواصلة جهودها في عقد المؤتمر الثاني «العالم الإسلامي .. المشكلات والحلول»، وأكد أن علاج مشكلات الأمة وأزماتها المستجدة لا يتحقق إلا بالتعاون الصادق بين المؤسسات الرسمية والشعبية والعلماء وأهل الرأي، ودعا رابطة العالم الإسلامي إلى تكوين هيئة حكماء تتعاون مع مراكز الأبحاث والهيئات والمنظمات المختصة في الأمة الإسلامية، لوضع رؤية واضحة للتعامل مع المتغيرات من خلال النظر في ثوابت الإسلام ومقاصده، وتلمس هديه فيما يجد من نوازل وفق ضوابط الشريعة ومرونتها واتساعها لمصالح العباد في الحال والمآل.

وحذر البيان من الطائفية البغيضة التي تنذر بمزيد من تمزيق صف المسلمين وتفتح الأبواب للمتربصين للتدخل في شؤونهم الداخلية، وندد المؤتمر بممارسات بعض الدول الإسلامية التي تتعارض مع ثوابت الإسلام ونهجه القويم الداعي إلى الوحدة حول أصول الإسلام (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (الأنعام: 153). والتنديد بما يثار من افتراءات محمومة على الإسلام ونبيه، واعتبرها المؤتمر جزءاً من الدعوة المشينة إلى صدام الحضارات، التي تعبر عن جهل بيِّن بطبيعة الإسلام وأصوله، وتأثر غير موضوعي بالأفكار المسبقة المصطبغة بروح العداوة التاريخية ، ويدعو المؤتمر المؤسسات الإسلامية الإعلامية والقانونية إلى التعاون مع رابطة العالم الإسلامي والهيئات المعنية بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم وفضح الافتراءات عليه، والتعريف به صلى الله عليه وسلم وبدينه ؛ مع التأكيد على أن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تكون وفق هديه ومنهاجه؛ بعيداً عن صور الاعتداء على السفارات والبعثات الدبلوماسية؛ باعتبارها تحكم بمواثيق دولية ينبغي الوفاء بها ، وبعيداً عن الاعتداء على الأنفس والأموال المحرمة.

وتناول المؤتمر أحوال الأقليات المسلمة ، وأكد على ضرورة التواصل المستمر معها، وعلى أنها جزء مهم من الأمة المسلمة؛ فالمسلمون جسد واحد وإن نأت ببعضهم المسافات وتباعدت بهم الأقطار ( إنما المؤمنون إخوة ) (الحجرات :10)، واستنكر ما يتعرض له المسلمون في ميانمار من اضطهاد ديني ومذابح مشينة، ودعا حكومة ميانمار إلى الاعتراف بحقوق المسلمين الروهينجا، وإعطائهم حقوق المواطنة العادلة.

وأكد المؤتمر على أهمية إنشاء رابطة العالم الإسلامي هيئة إسلامية عالمية تعنى بالأقليات المسلمة خارج العالم الإسلامي، تهتم بدراسة مشكلاتها، وتقديم العون لها في مواجهة التحديات التي تعيق إسهامها الحضاري في مجتمعاتها؛ وذلك تنفيذاً لما صدر عن مؤتمر «رابطة العالم الإسلامي .. الواقع واستشراف المستقبل» الذي عقدته الرابطة في عام 1431هـ.

ودعا المؤتمر المجامع الفقهية إلى دراسة فقه الأقليات في ضوء الأوضاع التي تعيشها، والتركيز على ما يراعي خصوصياتها في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.

المؤتمر الرابع عشر

 عقد من 5 ـ 7 ذي الحجة 1434هـ، بعنوان حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية، وتدارس المؤتمر أربعة محاور رئيسة وهي المحور الأول : حقوق الإنسان في الإسلام، والمحور الثاني : حقوق الإنسان في المواثيق الدولية ، والمحور الثالث: حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق ، وأما المحور الرابع فناقش  الواقع العالمي لحقوق الإنسان .

وفي ختام المؤتمر أوصى المشاركون بعدة توصيات من بينها حثّ المسلمين على التمسك بدينهم، والاعتزاز بالشريعة الإسلامية التي سبقت إلى إقرار حقوق الإنسان ، ومطالبة المنظمات الدولية بالاستفادة من الشريعة الإسلامية في صيانتها لحقوق الإنسان، وبخاصة النساء والأطفال والأيتام والعمال. ودعوة الدول الإسلامية إلى إقرار الأنظمة التي تتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان، والمصادقة على الاتفاقات والمواثيق الدولية المتعلقة بها، مع ضرورة التحفظ على ما ينتهك خصوصية الأمة المسلمة أو يتعارض مع شريعتها وقيمها وأعرافها.

كما طالب حكومات الدول الإسلامية بصيانة حقوق الإنسان، وتطبيق مضامينها، بتجريم الفساد ومحاربته، وإزالة أشكال القهر والظلم، والسعي لتأسيس تنمية مستدامة. ودعوة الدول الإسلامية الموقعة على اتفاقية (سيداو) حول المرأة والأسرة إلى المطالبة بتعديل المواد المخالفة للشريعة الإسلامية. ومطالبة العلماء والمنظمات الإسلامية بعلاج ظاهرتي الغلو والتطرف اللتين تسيئان إلى نقاء حقوق الإنسان في الإسلام وتشوهها. ودعوة الدول الإسلامية إلى تنفيذ قرار مؤتمر القمة الإسلامية في الكويت (1978م) القاضي بإنشاء محكمة عدل إسلامية تختص بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في العالم الإسلامي، وتسعى إلى رعايتها بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية. وتعريف أمم العالم وشعوبه بحقوق الإنسان في الإسلام، وإبراز مبادئه في تكريم الإنسان وحمايته وضمان حريته وصون حقوقه ومساواته بين البشر، ودعوة رابطة العالم الإسلامي لتأسيس موقع إلكتروني يعرِّف بحقوق الإنسان في الإسلام وواجباته؛ بالتعاون مع المنظمات والمراكز الإسلامية الحقوقية حول العالم.

وحث المؤسسات المؤثرة في المجتمع؛ وبخاصة الأسر والمساجد والجامعات والمدارس والإعلام إلى الإسهام في نشر ثقافة احترام حقوق الإنسان في الإسلام، وترسيخها في المجتمع. ومطالبة المؤسسات الإعلامية العالمية إلى تحري المصداقية والموضوعية في حديثها عن حقوق الإنسان في الإسلام، والتوقف عن تشويه صورة الإسلام والنيل من مبادئه وقيمه. ومطالبة دول العالم والمؤسسات الحقوقية باحترام التنوع الإنساني، ومراجعة الاتفاقيات والمواثيق الدولية وتعديلها بما يحترم خصوصيات الأمم وثقافاتها وفطرتها الإنسانية، وأن يكون التعديل ضامناً لكرامة الإنسان وحقوقه بصورة فعلية لا قولية فحسب؛ بحيث تؤسس لبناء علاقات إنسانية متوازنة، وتضع الأطر لمشاركة الجميع في إعمار الكون والتنمية الشاملة للأرض.

 

 المؤتمر الخامس عشر

عقد المؤتمر الخامس عشر بعنوان : ( الثقافة الإسلامية.. الأصالة والمعاصرة) في المدة من 4 ـ 6 ذي الحجة 1435هـ .

ودرس المؤتمر المحاور التالية ( الثقافة الإسلامية .. المفهوم والخصائص، والثقافة الإسلامية .. الواقع والتحديات ، والثقافة الإسلامية ومتغيرات العصر ، و نحو ثقافة واعية ، قضايا في الثقافة الإسلامية ) .

ودعا المؤتمر المؤسسات الإسلامية والثقافية إلى تعميق وعي المسلمين بضرورة تطبيق الإسلام الصحيح في حياتهم، طاعة لله، والمحافظة على الهوية الإسلامية ، والاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام، بمفهومه الشامل ، والتأكيد على أثره في تعزيز القيم الروحية والأخلاقية، وصون كرامة الإنسان، قال الله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلاً) (الإسراء: 70). وتثقيف الناشئة بالثقافة الإسلامية الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة الصالح، وتحصينهم من الآراء المتطرفة والثقافات الحزبية والطائفية المفرقة، وكل ما يدعو إلى الغلو والإرهاب والانحلال الأخلاقي. والتعريف بحضارة الإسلام وتأثيرها الإيجابي في الحضارات الأخرى، وإبراز المفاهيم والقيم الإسلامية التي تزداد الحاجة إليها في ظل طغيان الحياة المادية، وبيان أثرها في تصحيح السلوك وتحرير الإنسان من ربقة الوثنية والخرافة والجهل، وإنقاذ المجتمعات من التخلف الفكري، والانحراف الأخلاقي، والتفكك الاجتماعي، والقصور المعرفي.

كما طالب المؤتمر بالاهتمام بنشر اللغة العربية باعتبارها الوعاء الجامع للثقافة الإسلامية ، والتوسع في إنشاء معاهد ومؤسسات تعتني بتدريس علومها ، وتشجيع الترجمة من العربية وإليها، والسعي إلى جعلها اللغة الأساسية في البلدان الإسلامية ، وتعليم العلوم النظرية والتطبيقية بها، وتشجيع استخدامها في البرمجة الحاسوبية والتكنولوجيا الحديثة. وتوزيع ترجمات معاني القرآن الكريم باللغات المختلفة، على المسلمين وغيرهم، والتحذير من الترجمات غير الصحيحة، وتشجيع ترجمة المضامين الثقافية في الكتب والإنترنت والمعروض منها على الفضائيات، إلى اللغات المختلفة.

وإعداد منهج جامع لمادة الثقافة الإسلامية، ودعوة رابطة الجامعات الإسلامية إلى التعاون مع الجامعات على إنجازه، وتدريسه، وترجمته إلى اللغات الحية ، إسهاماً في نشر ثقافة تتفق منطلقاتها ومخرجاتها مع أسس الإسلام.وتقديم المنح الدراسية لأبناء المسلمين، وإنشاء المعاهد والمدارس التي تحصنهم بالعقيدة الصحيحة والسلوك القويم، وترفع مستوى الثقافة الإسلامية، وتعزز الانتماء الإسلامي بين المسلمين، وتعالج الآثار السلبية للثقافات الوافدة التي تهدف إلى التأثير على الهوية الإسلامية.

ودعا المؤتمر الدول الإسلامية إلى دعم المؤسسات الثقافية في العالم لرصد الحملات الإعلامية على الإسلام، ومعرفة دوافعها، ووضع استراتيجيات مناسبة للتصدي لها، وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، ليتعرف العالم على مبادئه العظيمة ، ومواجهة حملات «الإسلاموفوبيا» التي تشوه الإسلام والمسلمين. والتعاون في تحقيق النهضة الإسلامية الشاملة التي تستهدف الخروج من التخلف والضعف إلى الشهود الحضاري من خلال الاعتناء بالتعليم، والتربية، والتثقيف، وزيادة الإنتاج، ورفع الكفايات، ومحاربة الجهل والأمية، والربط بين العلوم الشرعية والعلوم التطبيقية، في التنمية وتأهيل المجتمع.وتشجيع المسلمين على الاستثمار الجيد والمنهجي لتقنيات الاتصال بأنواعها المختلفة، وتعزيزها بالمحتوى الثقافي الهادف، الذي يسهم في تحقيق مصالح الأمة، ويتصدى لموجات الغزو الفكري ، ويحصن الناشئة من غوائل الإفراط والتفريط.

 كما ناشد بإنشاء كراسي علمية لنشر الثقافة الإسلامية ، وتقديم صورة حقيقية عن الحضارة الإسلامية ومنجزاتها في شتّى المجالات، والتعريف بما يكتنزه الإسلام من أحكام تستنقذ البشرية من أدوائها. وتشجيع العقول المسلمة المهاجرة في نشر الثقافة الإسلامية، والإسهام في بناء التنمية المستدامة في البلدان الإسلامية.

ودعا المؤتمر رابطة العالم الإسلامي إلى إقامة مؤتمر عالمي متميز وفي أقرب وقت وذلك لمكافحة الإرهاب، وإبراز واجب العلماء والمثقفين المؤهلين في بيان الإسلام الصحيح، والتحذير من خطر الانحراف عن وسطيته إلى الإفراط والغلو أو التفريط.

المصدر: مجلة الرابطة عدد  587  الرابط من هنا

 

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر