رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر - الشباب المسلم والإعلام الجديد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

مكة المكرمة  3 - 4 / 12 / 1436 هـ , الموافق : 16 -  17 / 9 / 2015 م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبيّنا وقُدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله  وصحابته أجمعين، وبعد :

فإنّ مرحلة الشباب من أهم مراحل حياة الإنسان ، حيث تتّسم بالحماسة والقوة والحيوية والنشاط،  ورِقة المشاعر، ورهف الأحاسيس .

وقد عَني الإسلام بمرحلة الشباب أيّما عناية، وأولاها اهتماماً بالغاً، ليستفاد منها الاستفادة المثلى في تحمّل الأعباء والتكاليف والقيام بالمسؤوليات والواجبات على أحسن وجه، كما جاءت الوصية بذلك في قول نبينا صلى الله عليه وسلم: « وشبابَك قبل هرمك» .

وإن الشباب المسلم يواجه تحديات متنوعة تَهدف إلى إضعاف إيمانه، وطمس هُويته ، وإفساد فطرته ، وإذابة شخصيته الإسلامية التي هي مَكمن سُؤدده وعزته ورفعته .

والإعلام الجديد من أهم هذه التحديات بوسائله وتقنياته وأنماطه، وتنوُّع طرائق عَرضه، وجذْب متابعيه، وتشعّب تخصصاته ومراميه، مع تأثيره العائد السريع والعاجل - إيجاباً أو سلباً -

لا سيما على فئة الشباب الذين يعايشون اليوم ثروة تقنية ومعلوماتية هائلة، لو أحسَنوا استخدامها لأصبحوا جيلاً فائق التميز، في حين أنّ إساءة استخدامها تُنتج جيلاً فاقداً للقيم والأخلاق.

والإعلام الجديد يتيح للشباب المسلم فرصاً كثيرة عليه أن يجتهد في استثمارها، ويَرقى بها للمعالي ، ويجعله كذلك أمام تحديات عليه أن يتجاوز عقباتها، ويتعدى صعوباتها بنجاح وسلام.

إن هذا التحدي الذي يواجِه الشباب المسلم يوجب عليه معرفة ما يجب القيام به حيال وسائل وتقنيات الإعلام الجديد، وكيفية استخدامه واستثماره، مع مواجهة تحدياته المواجهةَ الإيجابية البنّاءة، وذلك بتنمية الوازع الديني، وتقوية التحصين الفكري، وتمثُّل الأخلاق الإسلامية العليا في التعامل مع هذه الوسائل والتقنيات. 

وتعقد رابطة العالم الإسلامي مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر بعنوان «الشباب المسلم والإعلام الجديد» استشعاراً لأهمية دور الشباب المسلم في نهضة الشعوب والتنمية الحضارية للأمة المسلمة، وأهمية الإعلام الجديد بوسائله وتقنياته، وتعلق فئة الشباب خاصة به، وأثَرِ ما يُبَثُّ ويُعرَضُ بواسطتها على الشباب المسلم إيجاباً وسلباً، وضرورة توظيف واستثمار هذه التقنيات في خدمة الجهود الإسلامية، والحذر من وقوع الشباب في براثن الغزو الفكري، وسقَطات الانحلال الخُلقي.

وترفع الرابطة شكرها وتقديرها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله -

على رعايته للمؤتمر، وعلى دعمه للرابطة وبرامجها،

وإلى ولي العهد, نائب رئيس مجلس الوزراء, وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود, وإلى ولي ولي العهد, النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء, وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ وإلى مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز

آل سعود؛ على جهودهم في خدمة الإسلام والمسلمين.

وإلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس المجلس الأعلى للرابطة, وإلى العلماء والباحثين والإعلاميين المشاركين في المؤتمر على تعاونهم مع الرابطة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

رابطة العالم الإسلامي

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر