رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

مكة المكرمة –
برئاسة معالي الدكتور /عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة ، عقد مؤتمر مكة المكرمة السادس  عشر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، بعنوان: "الشباب المسلم والاعلام الجديد" جلسته الأولى مساء اليوم الاربعاء 3/12/1436 هـ بحضور أصحاب الفضيلة العلماء والدعاة وأساتذة الجامعات ومسؤولي المراكز الإسلامية الذين دعتهم الرابطة للمشاركة في المؤتمر ، وقد شارك في الجلسة الرابعة  ضيوف خادم الحرمين الشرفين الذين تستضيفهم الرابطة لأداء فريضة الحج.
تراس الجلسة التي تناولت  محور المؤتمر الرابع "ترشيد الاعلام الجديد"، فضيلة  الدكتور/ عبد الحى ادريس عمور رئيس المجلس العالمي في مدينة فاس بالمغرب.

وخلال الجلسة ناقش المشاركون ثلاثة بحوث في موضوع المحور، وهي كالآتى :
1 –جهود المؤسسات الاسلامية والعلماء  للدكتور الصادق بخيت الفكى سفير السودان في الاردن
2-التربية الاعلامية  للدكتور عزوز بن تمسك الاستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة سوسة فى تونس.
3-ضوابط التعامل للدكتور عبد الحق حميش الاستاذ فى جامعة حمد بن خليفة  قطر.
استعرض المتحدثون في هذه الجلسة الحديث  عن التربية الإعلامية يقودنا لطرح عدة تساؤلات منها: ما المقصودبالتربية الإعلامية؟ وما هو وضعها في العالم العربي؟ ما هي الرهانات؟ وماهي التحديات؟ ومن المسؤول عنها؟ وزارة التربية، أولياء الأمور، المؤسساتالإعلامية، أقسام وكليات الإعلام والاتصال، المجتمع المدني...؟ لماذانحتاج إلى التربية الإعلامية والوعي الإعلامي؟ وإذا احتجنا إلى هذا الوعيوإلى هذه الثقافة الإعلامية، ما هي السبل والطرق والوسائل لتحقيق ذلك؟ أسئلةكثيرة ورهانات وتحديات أكبر.في البداية، تجب الإشارة إلى أن الفرد في المجتمع يتعرض يومياً إلى كمهائل من الأخبار والمعلومات والإعلانات، عن طريق وسائل إعلام عديدةومختلفة. كما تجب الإشارة هنا إلى أن وسائل الإعلام المختلفة أصبحت جزءاً لايتجزأ من حياتنا اليومية، ما يعني أن العديد من الأفكار, والصور, والمعلوماتنستقيها من هذه الوسائل، وهذه الصور والمعاني تحدد لنا في غالب الأحيان كيفنتصرف, وكيف ننظر إلى الآخر, ونتعامل معه. والخطير في الأمر، هو أن ما تقدمهوسائل الإعلام، ليس كله بريئاً, وصحيحاً, والتوجيه. فحتى أفلام الكارتون الموجهة للأطفال وبراءتهم، تحتوي على 70% من مشاهدالعنف، كما أن صناعة الأخبار والمواد الترفيهية الغربية، وخاصة الأميركية،تقوم على ثلاثية الجنس والعنف والجريمة. من جهة أخرى، تجب الإشارة هنا إلىأن أطفالنا ببلوغهم الثامنة عشرة، يكونون قد قضوا أمام شاشة التلفاز وقتاًيفوق الوقت الذي قضوه على مقاعد الدراسة.
وخلص الباحثون بالقول من هنا تأتي أهمية موضوع التربية الإعلامية والوعي الإعلامي، حتى يعرفأفراد المجتمع كيف يتعاملون مع مختلف وسائل الإعلام، وكيف يستفيدون منها،وكيف يسخرونها لتنمية وتطوير معارفهم وثقافتهم.فالتطور الذي عرفته البشرية عبر العصور، من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعيإلى مجتمع معلوماتي، أدى إلى انتشار وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، ما أثرفي طريقة تفكير البشر, وتصرفاتهم, وسلوكهم, ونظرتهم للمجتمع الذي يعيشون فيه،وكذلك نظرتهم للآخرين.
وفى سياق متصل فان دور المؤسسات الاسلامية وحضور العلماء في وسائل الاعلام الجديدة يساعد على نشر الدعوة الاسلامية الا انه يحتاج الى كثير من الافكار العلمية الصالحة للتطبيق التيلا يمكن معرفتها الا من خلال الممارسات النشطة والفاعلة إضافة الى ان مستقبل الفكر الإسلامي عبر الفضاء الرقمي مرهون بحضور المؤسسات الاسلامية والعلماء مثلما هو خاضع لكثير من المتغيرات والتعقيدات الثقافية  والاجتماعية.
 
المشاركة مع الآخرين شارك و انشر