رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

مكة المكرمة-
برئاسة معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية عقد مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر الذي تنظمه الرابطة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله بعنوان الشباب المسلم والاعلام الجديد5 3-4/12/1436هـ بحضور أصحاب الفضيلة العلماء والدعاة وأساتذة الجامعات ومسؤولي المراكز الإسلامية الذين دعتهم الرابطة للمشاركة في المؤتمر.

ترأس هذه الجلسة معالى الدكتور صالح بن حميد المستشار بالديوان الملكي في المملكة العربية السعودية وتحدث فيها كل من:
 
* تطوير الخطاب الدعوي: للدكتور محمود بطل الاستاذ بكلية الدعوة الاسلامية جامعة الازهر القاهرة
 
* رؤى عملية لإعلام إسلامي جديد: للدكتور صالح ابو اصبع الاستاذ بجامعة الشارقة الامارات العربية المتحدة
 
* ابداعات شبابية في الاعلام الجديد: للدكتور السر على سر استاذ الوسائط المتعددة في جامعة السودان للعلوم
 
اوضح المشاركون فى هذه الجلسة ان استخدامات الشباب لوسائل الإعلام الجديد تطورت تبعا للتطور المضطرد لثورة الاتصال والمعلومات، فبداية كان استخدام الشباب لوسائل الإعلام الجديد للدردشة وتفريغ الشحنات العاطفية وتبادل الملفات، الى استخدامات ذات فائدة بتبادل وجهات النظر حول قضايا مجتمعاتهم من اجل تحسين فرص الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فنجد اهتمامات الشباب المسلم لا تنفصل عن مكونات المجتمع المسلم الذي يقوم على التكافل والتعاضد والتكليف بمهام الدعوة والحفاظ على انتشار المد الإسلامي، وتبليغ الناس دعوة الإسلام التي تقوم على الوسطية والتسامح، الأمر الذي جعل فئات الشباب تتسابق في توظيف اكبر قدر من السمات وابتداع التطبيقات في مختلف الاتجاهات - الثقافية، الدعوية، الفكرية، الاجتماعية وريادة الأعمال- لصالح إحداث التغيير في مجتمعاتهم وما حولها من مجتمعات.
 
كما تحدث المشاركون في هذه الجلسة عن التحديات التي تواجه صناعة الإعلام التقليدي هي تحديات حقيقية ستؤثر على بحيث يتجه الكتاب والصحافة المطبوعة بخطى حثيثة نحو النشر الإلكتروني. وأصبحت الإذاعات تستخدم الإنترنت مما ساعد في طهور المئات من الإذاعات المحلية والنوعية. وكذلك أصبح انتشار الهاتف الجوال والذكي وسيلة متعددة الاستخدامات، ناهيك عن انتشار الفضائيات واتاحتها عبر الإنترنت والهواتف الجوالة. وأصبحت مصادر المعلومات المفتوحة متاحة بحيث يستطيع الباحث عن المعلومة ان يجدها بسهولة على الإنترنت واصيح تواصله بالناس وبما يجري حوله أمرا لم تختبره البشرية.
 
واكد الجميع ان التواصل اصبح ميسرا بين الأفراد عبر الإعلام الإلكتروني الرقمي مما سيقود إلى مزيد من الحرية الاجتماعية والسياسية، وهذا سيؤدي إلى تفاعل الجماهير ويُفعّل دورها في التأثير على مناشط الحياة العامة ويؤثر في بنية المجتمعات وكياناتها السياسية.
 
واضاف المتحدثون في الجلسة الإعلام الجديد اتاح حرية تواصلية لا مثيل لها، تحتاج إلى ضبطها لتكون حرية مسئولة. وتتيح تقنيات الاتصال الرقمي اختيارات عديدة وحرية لا مثيل لها في استقبال المعلومات وتداولها، ألا تقدم الفضائيات- كوسيلة جماهيرية- والإنترنت مثالا واضحا على ذلك ؟
 
ومن هنا فإن مسئولية الإعلامي المسلم الالتزام بالمواصفات والشروط المطلوبة في الإعلامي المسلم التي أشرنا إليها أعلاه والالتزام بمجموعة الضوابط الثمانية عشر التي حددها (وثيقة الشرف الإعلامي للمؤسسات الإعلامية ووسائل الاتصال في الأمة الإسلامية).
 
واكد المتحدثون في الجلسة عن دور الإعلامي المسلم لم يعد محليا في ظل ظروف الإعلام الجديد، إذ أنه يعمل في ظل منافسات مفتوحة على مستويات محلية وإقليمية ودولية. ولذا وجب على الإعلامي المسلم أن يلعب دورا يتلاءم مع هذه المستويات، ونوصي بأن يعمل الإعلامي المسلم على تحقيق ما يلي:
 
1. نشر الثقافة العربية الإسلامية، وتأكيد قيمها الروحية والفكرية الإنسانية والمتسامحة في مواجهة الصورة السلبية والمشوهة للعرب وللإسلام والعالم الإسلامي.
 
2. تعزيز التضامن العربي – الإسلامي، والمساهمة بفاعلية في المؤسسات الإسلامية الإعلامية والثقافية المشتركة، لدعم وتطوير تراثنا المشترك، ومقاومة مخاطر الغزو الثقافي الذي تواجهه.
 
3. تعزيز التعاون مع البلدان النامية والوصول إلى علاقات متبادلة تقوم على الثقة والمصالح المتبادلة، وإيصال الثقافة العربية والإسلامية إلى شعوبها وتعزيز الشعور بالمصير المشترك، ودعم قضاياها الوطنية العادلة، في ظل العولمة والتكتلات الإقليمية الكبيرة.
 
4. تعزيز التعاون مع شعوب العالم، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والعدل والسلام واحترام سيادتها وحقوقها، ولما فيه من مصالح مشتركة، وخير للحضارة الإنسانية، وبما يحقق التفاهم بين الشعوب ويعزز تعاونها في سبيل التقدم والتنمية.
 
5. العمل على إشاعة الحوار الثقافي "باعتباره ضرورة إنسانية للتواصل بين شعوب الأرض، والتعاون في حماية مبادئ الحق والعدل وتحقيق التسامح وترسيخ ثقافة العيش المشترك، ومعالجة المشكلات التي تنشأ عنها النزاعات والحروب". اعتبار اللغة العربية هي الأساس في نشر الثقافة ونقلها، والتعبير عنها. مما يستوجب الاعتناء بها وصونها ومراقبة الأداء بها وتطويرها وتبسيطها، حفاظا على المقوم الأساس للأمة العربية ومحور ثقافتها وذاتيتها القومية.
 
6. الدفاع عن الحرية الثقافية والإعلامية وحق الناس في حرية الاتصال، والعمل على ضمان هذه الحريات بالتشريعات المناسبة التي تكفل التوازن الثقافي والتنوع الثقافي، والتسامح الفكري، والتنوع الإبداعي والتعددية الثقافية.
 
7. العمل على إزالة العوائق التي تعترض طريق التدفق الإعلامي والثقافي بين الدول الإسلامية ومن بينها إعادة النظر في أسس الرقابة وإجراءاتها المعمول بها، على الأخص بالنسبة للمواد الإعلامية الواردة من الدول الإسلامية.
 
المشاركة مع الآخرين شارك و انشر