رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

د. حسين بن خلف الجبوري

جاء بحث الدكتور الجبورى في المحور الأول الذي يعالج علاقة المسلم بغير المسلمين وتحديدا حول حقوق أهل الذمة في الإسلام وقدم تحديدا لمفهوم ( أهل الذمة ) مفرقاً بين التودد لأهل الذمة وبين البر بهم ،وأكد على أن عقد الذمة لايكون إلا من الإمام أو نائبه فقد ورد أنه عقد على التأبيد .

والبحث يؤصل للموضوع من الكتاب والسنة ويصب فى اتجاه اعتراف الإسلام بالآخر ووضع قواعد محددة للتعامل معهم ضمن ثوابت شرعية .

فى المقدمة أكد الباحث على أن رسالة الإسلام هي الرسالة الخاتمة الخالدة دون الرسالات السماوية الأخرى ،وأن هذه الرسالة لجميع البشرية على هذه الأرض ومن يأبى الدخول فيها ويخيره إمام المسلمين بين دفع الجزية وبين القتال فإن رضي بالجزية فهو من أهل الذمة تجب له حقوق كثيرة بموجب هذا العهد .

وفى المبحث الأول : أورد فيه بيان حق العقيدة والتدين إذ حفظ الإسلام لهم هذا الحق وأمر المسلمين من تمكينهم من ذلك وفى المبحث الثاني : جاء بيان حمايتهم من العدوان الداخلي أي حمايتهم من المسلمين وغيرهم ممن يعيش معهم بنفس المكان والزمان حيث أوجب الإسلام حق الحماية لأهل الذمة وعلى المسلمين جميعاً القيام بهذا الحق ورد المعتدي عن اعتدائه وقد ذكرت الأدلة على ذلك .

وفى المبحث الثالث : أورد البحث بيان الحق في حماية الدماء والأبدان من الأعتداء عليها وقد ذكرت الأدلة والأقوال المفيدة لهذا الحق والمثبتة له .

وفى المبحث الرابع : ورد فيه بيان حق حماية الأعراض وقد اهتم الإسلام بهذا الحق حيث لم يفرق بين المسلمين وبين أهل الذمة في حفظ أعراضهم .

وفى المبحث الخامس : ورد فيه حق حماية الأموال حيث أمر الإسلام بذلك وقد اعتبر الإسلام أموال أهل الذمة كأموال المسلمين إلا مااستثني من ذلك كالخمر والخنزير وما أشبههما حيث منع الإسلام الحماية لهما إذا جاهرا بهما .

وفى المبحث السادس : ورد فيه حق كفالة المعيشة عند العجز والشيخوخة والفقر وقد تحققت العناية الفائقة بهذه الأمور ، حيث الواقع والتاريخ أثبت اهتمام المسلمين والرعاية لأهل الذمة وتقديم مايكفيهم لمعاشهم ملبساً ومسكناً ودواءاً وغير ذلك .

وفى المبحث السابع : ورد فيه حق العمل وكسب الرزق إذ أباح الإسلام لأهل الذمة أن يعملوا في كل ماهو مباح للمسلمين من الأعمال المتنوعة والمتعددة مالم يكن حراماً وحتى ماهومحرم عندنا مباحعندهم جاز لهم مزاولته بعيداً عن التعامل به مع المسلمين .

أما فى المبحث الثامن : فقد ورد فيه حق عيادة مرضاهم وحضور جنائزهم إذ أجاز الإسلام زيارة المرضى منهم وحضور جنازة المتوفى منهم .

وفى المبحث التاسع : ورد فيه حق تولية أهل الذمة بعض شئوون البلاد الإسلامية وقد جاء في هذا المبحث تقسيم هذه ا لشئوون إلى قسمين عامة كالأمامة والرئاسة والقضاء وغير ذلك فهذه لايجوز توليتهم إياها . أما القسم الثاني وهو ما ليس فيه صفة العموم فيجوز توليتهم إياه وضرب أمثلة على ذلك .

وأخيرا وفى المبحث العاشر : أورد البحث حق حمايتهم من الاعتداء الخارجي حيث وجب على المسلمين حمايتهم من الاعتداء الخارجي حتى ولو كانوا من أهل ملتهم .




 

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر