رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة



د . بهيج ملا حويش



يبدأ البحث بتعريف للإعلام على أنه" الآلية التي تنشأ عن طريقها العلاقات الإنسانية وتنمو ". ويوضح أن الحملة الإعلامية الحالية ضد الإسلام والمسلمين تقودها امبراطوريات ضخمة إضافة إلى وسائل الاعلام العربي المكملة لهذا الدور ، مشيراً إلى أن خطورة الأقلام العربية التي مهدت الطريق للهجوم على التعليم الديني .

وحول مظاهر الحملة الإعلامية الحالية يقرر البحث بأن الحملة ليست وليدة الحادي عشر من سبتمبر 2001م ولكنها بدأت بعد سقوط المعسكر الشيوعي وماتلاه من تداعيات وان الكنيسة قد شاركت في صياغة هذه الحملة لاقتناص ( الفرصة السانحة ) . 

ويؤكد الباحث أن الحملة على الإسلام تحت غطاء الأصولية والتطرف والإرهاب فلا داعي لتبرير مواقف الغرب تحت أي مسمى أنها حرب ضد الإسلام ذاته وضد المسلمين كل المسلمين

ويرى الباحث ان تياراً كبيراً يعمل على تجنيد كل الطاقات في مواجهة الفكر الإسلامي بكل طوائفه ومنابره ويبررون اعطاء تفسيرات متطرفة لوجهات النظر المغايرة بقصد تأجيج التصادم بين الفئات ليصبح الصراع داخلياً بين الأمة ذاتها

واستعرض الباحث أسباب الحملة الحالية ولخصها في " حرب العولمة " التي تقوم على العلمانية في التربية والثقافة فلسفة وعقيدة ودبلوماسية القوة لاقوة الدبلوماسية في فرض السلم ،و الليبرالية وحرية السوق وتقوم ايضاً على فلسفة التنوير وليدة لمذهب العقلاني ، كما تقوم الحملة الحالية على اتهام الآخر وإقصائه تحت شعار " لاتدعه يشارك حتى لاينافس " ونشر ثقافة الفساد في الحكم والإدارة والإقتصاد ضماناً للتبعية وتسوق للفوضى المنظمة

وكذلك تعمل الحملة على سلب الأمة عناصر استقلاليتها في العمل الخيري والوقف للتعليم الديني

وقد استهدفت الحملة التضليل حيث تطرح الإسلام الأوربي كنمط يجب سيادته في الغرب وإبراز مذهب جديد يسمونه الوهابية وضع السعودية على أنها سبب تقويض العولمة وهذه مقولات مكشوفة أسقطت مزاعم الحياد والموضوعية الغربية المنشودة

وطرح البحث استراتيجيات الحل في ان :

1-
ان تعمل المؤسسات الإسلامية لتكوين فرق عمل لإدارة الأزمات وأعادة الكشف عن التيارات الفكرية العلمانية التي تعمل على مساعدة الحملة الغربية تحت أغطية مختلفة ،هذا على الخط الفكري للمواجهة مع الحملة الحالية

2-
أما المسار السلوكي فيتطلب منا نمط سلوكي مدروس وذلك بمعالجة السلوكيات السلبية للحملة الغربية بالتدرج واتساق القول مع العمل في حياة المسلم داخل العالم الإسلامي والعالم الغربي

ووأكد الباحث على أننا بحاجة إلى الصبر والصلاة وليس الجزع والخور وان نواجه البغاة بثقة في المستقبل وأن نسلك طريق الاعتدال في القول والعمل مستشهداً ببيان المجمع الفقهي الصادر مؤخراً وكونه صياغة اسلامية حضارية لقيت تفهماً في العالم كله

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر