رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة



د . عدنان باحارث



يؤكد الباحث بداية على أن وسائل الإعلام المتنوعة تحظى بمكانة كبرى في الحياة الإنسانية المعاصرة ، لاسيما الوسائل المرئية منها ، وذلك لما تحمله من عنصر الجذب والإثارة ، حثن تجمع في بنائها التقني بين الصوت والصورة ، فتمتلك على المشاهد أهم حواسه الخمسة . 

ولما كان لهذه الوسائل تأثيرها الواضح في المشاهدين : استغلت قوى الشر حاجات الناس لهذه الوسائل في توجيههم واستغلالهم لما يخدم المصالح الاستعمارية ، ويدعم الموارد الرأسمالية . 

ولم تكن الفتاة المسلمة بمعزل عن هذه التفاعلات العالمية بعد أن حيدت التقنية المتفوقة ـ في بناء هذه الوسائل ـ المسافة والزمن ، ليصبح الناس كأنهم يعيشون في قرية واحدة ، يؤثر بعضهم في بعض . فقد تعاملت الفتاة المسلمة ـ كغيرها من أبناء الأمة الإسلامية ـ مع هذه الوسائل بأنواعها المختلفة ، لاسيما المرئية منها ،وخاضت فيما خاض فيه الناس من التفاعل معها ، فتأثرت كما تأثر غيرها بماتبثه هذه الوسائل من مظاهر الانحرافات التي لايمكن أن تنفك عنها طبيعة الرسالة الإعلامية ا لمعاصرة ، فكان من الضروري المنادة بإعادة بناء هذه الوسائل الإعلامية من جديد ، على أصول إسلامية وأخلاقية تخدم الأمة في ذاتها بحفظ كيانها وثقافة أبنائها ، وتخدمها أيضاً في رسالتها العالمية بنشرها وإقامة الحجة على العالمين 

والبحث يؤكد على ضرورة بناء المرأة المسلمة التى هى محضن التربية وموجه النشئ وذلك من خلال برامج ثقافية وتربوية تواجه طوفان الهجوم العبثى الإعلامى الذى يستهدف فتياتنا وشبابنا وهم عماد الامة وقوى التنمية الفاعلة . 

 

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر