رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

د . عادل فهمي البيومي

هذا البحث هو تصور عملى ومخطط نظرى وخلاصة واقعية لصياغة آلية عمل تحمل فكرة التعارف الإنسانى التى أقرها القرآن الكريم فى قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) وفى هذا الإطار قدم الباحث برنامج عمل لتحقيق التعارف الحضاري كبديل للصدام الحضارى باعتبار المسلمين هم الأمة الشهيدة على العالم كله ، من خلال تعارف بين النخب الثقافية والفكرية والإعلامية الغربية والإسلامية وفى الحضارة الشرقية بحيث يستفيد هذا البرنامج من خصائص الاتصال المباشر وجها لوجه وهو الأقوى الإقناع وكذل تفعيل الأوساط الاكاديمية وبخاصة المنصفين منهم فى انشطة البحوث والمؤتمرات العلمية لتوسيع عدد من يتبنون حلولاً عقلانية في الأزمات التي تنشب بين الحضارات الرئيسية في العالم

وينطلق البحث من فرضيات علمية تؤكد على أن الإسلام لا يتحاور من موقع الدفاع ولا الخوف بل من موقع الدعوة للناس كافة ويستهدف المنصفين من النخبة الغربية تحديداً وهى التى تؤثر ايجاباً في صنع القرار في العلاقات الغربية الخارجية وأن المواطن الغربي يقاد بوسائل الإعلام ومقولات هذه النخب ومن هنا لم يعد يجدي التوجه للشعوب الغربية لأنها إما عازفة أو غير قادرة على تفهم حقيقة الإسلام ، ثم

ويستند البرنامج في أهدافه وخطواته على مقدمات منها أن التعارف والحوار جزء من المنهجية الإسلامية وأن التعارف مسؤولية وضرورة شرعية ،وأن الاختلاف بين الحضارات لايعني الصدام أوالتناحر وإنما يقتضي التحاور والتكامل والتعاون وأن على المسلمين أن يأخذوا بشتى الطرق على أيدى من يحاولون خرق السفينة

وأكد الباحث على ان ضرورات التعارف الحضارى أيضاً تنبع من خطورة آثار الحملة على تدمير مستقبل العلاقات والمصالح لكل الحضارات وبناء خلفيات من العداء والكراهية تؤثر على المستقبل بالضرورة

وتتلخص خطوات البرنامج في ( الاكتشاف ) أي تحديد النخبة المنصفة من العقلانييين الغربيين و( التوجيه ) أي المبادرة بشرح أسس التعارف الحضاري وإقناع النخبة المنصفة بالعمل من خلاله ، و( التنظيم ) أي وضع آليات للتعارف و( الانتشار ) أي الوصول إلى مواقع القرار والتأثير الإعلامي .فى المجتمع الغربى

وتشمل مجالات التعارف الفرد والأسرة والمؤسسات والجمعيات وذلك على مستويات عدة فردية وجماعية معرفية وةثقافية وكذلك على مستوى المنتج الثقافي والحضاري

يقترح البحث تكوين مجلس للتنسيق مكون من العقلاء في الغرب والشرق ويدعو لاتخاذ أولوية من بناء جسور الثقة أولاً قبل أي تحرك للتعارف الحضاري ، وأن تتبنى رابطة العالم الإسلامي هذا المشروع . كمبادرة للتعريف بالإسلام فى ظروف حالية صعبة

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر