رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

دستور العلاقة بين المسلمين وغيرهم

د . عبد المجيد الزنداني

ينطلق البحث منالأصول والثوابت وكون الإسلام هو الدين العام والخالد للبشر جميعاً ، وهودين جميع الرسل ، لأن الدين مصدره واحد هو الله سبحانه وتعالى ، كما يشير البحث إلى ماحدث من تحريف للرسالات السابقة نظر لبدائية وسائل العلم والتوثيق في أزمنة الرسل وكانت الكتب السماوية محتكرة عن مجموعات قليلة من الناس من الكهنة والأحبار والرهبان يبدونها حينا ويخفونها حينا آخر.

و يؤكد بحث د. الزندانى على حفظ الله للدين الخاتم وهو الإسلام الذي تميز بأنهدين تقبله العقول المنصفة وهو دين يحترم العقل ويحث على العلم و أنه دين يستجيب لكل مطالب الروح والبدن ويجمع للإنسان بين خير الدنيا والآخرة .

ويتعرض البحث لموقف الإسلام من اتباع وأهل الأديان الأخرى والبشر أجمعين بحسب موقفهم من دين الله ، حيث أمر الإسلام أتباعه بحسن التعامل مع غيرهم وفق هذه القاعدة . وقدم البحث رؤية متعمقة لعلاقة المسلمين بغيرهم في باب مستقل مستشهدا بالآيات القرآنية والأحاديث والسيرة النبوية مؤكدا على العلاقة مع أهل الكتاب ومجالاتها من البر بالمسالمين منهم والإقساط إليهم والزواج منهم وأكل ذبائحهم وجدالهم بالتي هي أحسن .

وحول " أهل الذمة " عرف البحث بأهل الذمة على أنهم " غير المسلمين الذين يعيشون في الدولة الإسلامية بعهد ذمة ( أصالة أو تبعاً ) وتضمن له الدولة الحماية في نفسه وماله وعرضه "  وعرض لموقف الإسلام منهم من حيث عدم جواز ايذاء الذمي ، ودفع الذمي للضريبةالمالية ( الجزية ) للدولة المسلمة في كل عام مع إقرار أهل الذمة على ديانتهم ودور عبادتهم وفقاً للعهد معهم ، وعرض البحث لحقوق أهل الذمة من تملك وتنقل وإقامة ، وعمل وممارسة العبادة وعيادة مرضاهم وشهود جنائزهم وتخصيص مقابر لهم وغير ذلك .

كما عرض البحث لواجبات أهل الذمة وناقش نواقض العهد والذمة مثل إشهار الإسلام ولحوق الذمي بدار الحرب والامتناع عن الجزية ومخالفة العهد أو ارتكاب جرائم معينة .

ويناقش د. الزندانى فى بحثه مفهوم " الدولة المحاربة " وعرفها بأنها ( هي الدولة التي تعتدي على المسلمين أو تفتن المسلمين عن دينم ، أو تطعن في الدين أو تنقض عهدها معهم ) .

وفند البحث مشروعية الحرب وأسبابها ضد غير المسلمين لأسباب منها ( ضمان حرية الدعوة وإعلاء كلمة الله ، والدفاع عن النفس والمال والعرض وإنقاذ المستضعفين من المسلمين ، وشروط إعلان الحرب ومايجوز فيها ومالا يجوز من عدم قتل الصبيان والنساء -مالم يقاتلوا - و عدم قتل المدنيين الذين لايحاربون وعدم المثلة في القتلة وعدم التخريب للعمران وللثروات .

كما تحدث البحث عن أسرى الحرب وخيارات المسلمين في المنّ دون مقابل أو الفداء بالمال أو تبادل الأسرى ، وضمان حقوق الأسير من الطعام والشراب والسكن والملبس والدواء وعدم التعذيب البدني أو النفسي وهو ما لم تعرفه أو تمارسه قوانين الحرب فى العصر الحديث أو القديم.

وتعرض البحث للهدنة مع الكفار والمحاربين لمصلحة مؤكدة ونواقض الهدنة بعوامل مثل القتل ومظاهرة العدو أو قتل المسلم أو أخذ مال المسلمين .

وعقد الباحث باباً في مواقف الكفار من المسملين وفرق بين الكافر والمكذّب والمستهزيء والمتلاعب بالدين ، وناقش موقف الحاسدين للمسلمين كما ناقش دور الكفار فيالعمل على رد المسلمين عن دينهم بالقوة 0 ومكائدهم وخططاتهم وموقف المسلم منها .

وأخيراً قدم البحث تحذيرا للمسلمين من مكائد الكفار وعدم موالاة أعداء الإسلام والمسلمين والعمل بكل الطرق على توضيح الحقائق وبلورة المواقف وترسيخ مفاهيم العزة والقوة والثقة بالنفس فى مواجهة الهجمة الشرسة ضد الإسلام والمسلمين .

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر