رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد: فإن اختيار الرابطة للتعريف بالإسلام في البلدان غير الإسلامية موضوعاً للمؤتمر، جاء في وقت يتطلع فيه العالم للتعرف على حقيقة الإسلام ومبادئه وقيمه، بعد أن شن عليه أعداؤه حملات ضده، لفتت أنظار العالم إليه وجعلتهم يتطلعون للتعرف عليه وفهم ما فيه من مبادىء تعين على حل مشكلات الإنسان. وسوف يستعرض المؤتمر أهم المناشط للتعريف بالإسلام في بلاد غير المسلمين، ومن ثم الوقوف على التجارب العلمية والعملية المتعلقة بالتعريف بالإسلام. هذا ما يسعى لمناقشته مؤتمر مكة المكرمة التاسع (التعريف بالإسلام في البلدان غير الإسلامية.. الواقع والمأمول) بمشاركة نخبة مميزة من علماء الأمة وأعلامها، ومن المؤمل أن يحقق المؤتمر الأهداف التالية:

1- تبادل الرؤى والأفكار بين العلماء المهتمين بالتعريف بالإسلام.

2- استخلاص الدروس والعبر وتبادل الخبرات في مجال التعريف بالإسلام.

3- إيجاد حلول للمشكلات والصعوبات التي تواجه القائمين بالتعريف بالإسلام.

4- محاولة الوصول إلى أفضل المناهج وأنسب الوسائل العصرية للتعريف بالإسلام.

محاور المؤتمر  :

المحور الأول: الجهود المبذولة للتعريف بالإسلام.

المحور الثاني: التحديات والمعوقات التي تواجه التعريف بالإسلام.

المحور الثالث: المستقبل المأمول للتعريف بالإسلام.

والسؤال لماذا التعريف بالإسلام؟

1- لأن الإسلام دين جميع الأنبياء والمرسلين.

2- لتبليغ رسالة الإسلام باعتبار المعرفة بها حقا من حقوق الإنسان.

3- لمواجهة حملات تشويه صورة الإسلام.

4- لمواجهة حملات التنصير العاتية التي تستهدف ديننا الحنيف.

إن التعريف بالإسلام فضلا عن كونه واجباً إسلامياً أصيلاً، تحقيقاً لعالمية الإسلام الذي أنزله الله تعالى لكافة البشر، فإنه يعد في الوقت ذاته تصحيحاً لمفاهيم مغلوطة، وتفنيداً لأباطيل شائعة، ساهم فيها - بقصد أو بغير قصد - العالم الإسلامي، حين قصر في أداء واجبه، وتقاعس عن التعبير عن ذاتيته. وحسب هذا المؤتمر أن يضع أسساً واضحة ومنهاجاً متكاملاً لقضية التعريف بالإسلام، خاصة أنه يأتي في أعقاب مؤتمري حواري مكة المكرمة ومدريد، اللذين يمثلان جانباً مهماً من جوانب التعريف بالإسلام، حيث يكون الحوار منطلقاً طبيعياً للتواصل مع الآخر من خلال منهجية إسلامية واضحة تلبي احتياجات العالم المعاصر للإسلام، فكراً ومنهجاً وأسلوب حياة يكفل - بحكم أنه الدين الحنيف - سعادة الفرد ونهضة المجتمع، ويشكل رافداً حضارياً من أهم روافد الحضارة العالمية المعاصرة. > أيها الإخوة إن جهود الحكومات والهيئات والمنظمات الإسلامية في التعريف بالإسلام جهود كبيرة تذكر فتشكر ويدعى لأصحابها ، لكن المشكلة أنها غير منسقة فيما بينها فتتكرر الجهود وتحتاج إلى التنسيق والتكامل فيما بينها لتحقيق الأهداف العامة. ولا يسعني في ختام كلمتي إلا أن أتوجه بالشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ووفقه لكل خير على رعايته للرابطة ومؤتمراتها وخاصة مؤتمر مكة، ولسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وإلى أميرنا الغالي الرجل الهمام صاحب المواقف النبيلة والأيادي الكريمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة على تفضله بافتتاح هذا المؤتمر ، جعل الله عمله صالحاً خالصاً، وسطر ذلك في صحائف من نور في ميزان حسناته، والشكر موصول لمعالي الأمين العام للرابطة معالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، وإلى جميع الإخوة الذين تعاونوا معي في هذا المؤتمر، وخاصة أعضاء اللجنة العلمية للمؤتمر، وللجميع دون استثناء شكر خاص، كما أشكر الإخوة الباحثين من العلماء والمفكرين ومن قدموا أوراق عمل والمعلقين لهم مني جميعاً كل الشكر والتقدير، وأرجو منهم السموحة في تقصير فنحن البشر معرّضون للخطأ والنقص.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر