رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

ألقى سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء ورئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ كلمة تحدث فيها عن شرف الدعوة إلى الله ومكانتها وما للداعي من فضل كبير مستعرضا الجهود التي كان يبذلها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لنشر هذا الدين والتعريف بالإسلام، مبينا أن أصحابه رضوان الله عليهم بعد موته صلى الله عليه وسلم حرصوا على نشر هذا الدين بالحكمة واللين والموعظة الحسنة والرفق وذلك لإنقاذ الأمة من الضلال إلى الهدى . وبين سماحته أن التعريف بالإسلام يكون بتوضيح محاسنه وفضائله وخصائصه ومزاياه عرضا صحيحا معتدلا بعيدا عن الغلو والإفراط والتفريط عرضا كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،  مؤكدا أن العقل إذا خوطب بهذه الشريعة وبمبادئها وأخلاقها وآدابها وما فيها من خير فإن العقول البشرية تقبل هذا الدين وأشار إلى أن القصور والتخلف من أهل الإسلام ضعف هممهم وقلل عنايتهم بالتعريف بالإسلام دعيا إلى أن يكون التعريف بالإسلام على يد رجال طبقوا الإسلام على أنفسهم وفي حياتهم وتعاملهم حتى يكونوا صادقين فيما يقولون متسائلا سماحته كيف يعرَف الإسلام من ليس ملتزما ومتأدبا بآدابه وأخلاقه وكيف يعرَف الإسلام من كان جاهلا به أو كان متبعا لما يخالف الإسلام . ولفت النظر إلى أن التعريف بالإسلام يجب أن يكون على أيدي رجال صادقين مخلصين لديهم الوعي والإدراك الصحيح والتصور التام عما يقولون، وأن يكون الداعي إلى الله على بصيرة معرفا البصيرة بأنها معرفة الداعي حقيقة من يدعوه وحاله وتاريخه وأعماله وكيف يخاطبه، وكيف يؤثر عليه وما هي الوسائل الناجحة التي يسلكها لكي يؤثر عليهم ويوصل المعلومات إلى نفوسهم   وأبرز سماحته أهمية النهوض بهذا الدين للخروج بصورة جلية واضحة وضاءة تدعو إلى الإسلام وتنشر مظاهره وتزيل الشبهة التي لبست على الإسلام ،داعيا الله أن يوفق الرابطة في هذا المؤتمر بوضع خطة وإستراتيجية لنشر هذا الدين والدفاع عنه من خلال مؤلفات طيبة، ومن خلال إلقاء المحاضرات في الجامعات ومن خلال وسائل إعلام تفيد في ذلك، داعيا في الوقت نفسه من يتكلم أن يكون رحب الصدر واسع الأفق عميق العلم حسن التبصر ويعرض الإسلام عرضا سليما واضحا كما جاء عن الله وعن رسوله مفيدا أنه بهذه الأشياء تزال كل الشبه واللبس ويحق الحق ويبطل الباطل بتوفيق من الله سبحانه وتعالى. ودعا الله العلي القدير أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - لما يرضيه وأن يجعلهما مباركين أينما كانا، سائلا المولى عز وجل التوفيق والسداد لسمو أمير منطقة مكة المكرمة ولمعالي أمين عام الرابطة .

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر