رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

د. التركي يعقد مؤتمراً صحفياً

بمناسبة انعقاد مؤتمر مكة المكرمة الحادي عشر

حول التحديات الإعلامية في عصر العولمة

مكة المكرمة :

عقد معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية يوم الاثنين 2/12/1431هـ مؤتمراً صحفياً بمناسبة استعداد الرابطة لعقد مؤتمر مكة المكرمة الحادي عشر الذي ستعقده تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، في الفترة من 5 ــ7/12/1431هـ وسوف يقوم سمو أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بافتتاحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، وذلك بعنوان : (التحديات الإعلامية في عصر العولمة) وقد قدم المؤتمر الصحفي في بداية اللقاء سعادة الدكتور حسن بن على الأهدل المدير العام للأعلام والثقافة في الرابطة.

وألقى د. التركي في بداية لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام كلمة تحدث فيها عن عظمة مناسبة الحج واهتمام الرابطة بها ، مشيراً إلى أنها تعقد في كل عام مؤتمر مكة المكرمة وتنافش قيه موضوعاً من الموضوعات التي تتعلق برسالة الإسلام العالمية ، وتعالج خلالها بعض المشكلات والتحديات التي تواجه المسلمين.

وتحدث د. التركي عن القضايا التي ينبغي أن تعالجها وسائل الإعلام في العالم الإسلامي بحيث تركز على القضايا الرئيسة وفي مقدمتها وحدة المسلمين، مشيراً إلى أن الحج صورة عظيمة وحقيقية لوحدة المسلمين، ولابد من استثمار الإعلام لهذه الحقيقة في توحيد الصف الإسلامي.

وبين معاليه أن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (رحمه الله) دعا إلى عقد مؤتمر مكة المكرمة الأول في عام 1343 بهدف جمع كلمة المسلمين ودعم تضامنهم ووحدتهم وتجسيداً لمعاني الإخوة الإسلامية، مؤكداً معاليه أن الرابطة تسعى من عقد دورات مؤتمر مكة المكرمة إلى تحقيق الأهداف الكلية والكبرى للأمة الإسلامية.

وقال : امتداداً لهذا النهج القويم الذي اختطه الملك عبد العزيز رحمه الله تعقد رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله مؤتمر مكة المكرمة الحادي عشر في الفترة من 5ــ7/12/1431هـ الموافق للفترة 11ـت13/نوفمبر/2010م.

وأضاف: يجيء مؤتمر هذا العام تحت عنوان التحديات الإعلامية في عصر العولمة استشعاراً من الرابطة بأهمية المتغيرات التي تحيط بالعالم الإسلامي من جراء التطورات التقنية في ميدان الاتصالات وما تحدثه من آثار في مستوي الوعي البشري فمنذ أن تفجرت ثورة المعلومات تغير العالم ولم يعد إلى ما كان عليه.

وأشاد معاليه بدعم قادة المملكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين ورعايتهم لأعمال الرابطة ومؤتمراتها ومناشطها ، معرباً عن اعتزاز الرابطة بثقة قادة المملكة التي عبر عنها سمو النائب الثاني ، الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ في الكلمة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين ــ أيده الله ــ في مؤتمر الرابطة بمناسبة خمسين عاماً الذي عقدته في شهر شعبان الماضي بعنوان : ( رابطة العالم الإسلامي .. الواقع واستشراف المستقبل ).

وبين معاليه أن أعضاء المؤتمر من العلماء والدعاة ومسؤولي المراكز الإسلامية رحبوا بالرؤى التي عرضها سمو النائب الثاني في المؤتمر المذكور، وأن الرابطة كونت لجاناً تعمل على وضع استراتيجية عمل جديدة في ضوء تلك الرؤى.

وأكد معاليه أن الأمة بحاجة ماسة لنهوض الإعلام وهو يحتاج إلى إيجاد الكفاءات المتخصصة بالإعلام وذلك من مهام وزارات الإعلام ومؤسساته ، وأضاف : إن الرابطة ستتابع تكوين الهيئة العالمية للإعلام من جديد ، وذلك بما يتناسب مع المرحلة الراهنة وأنها تستعد لعقد المؤتمر العالمي الثاني للإعلام والذي يتصل بالأهداف الكلية للمؤتمر الإعلامي العالمي الأول الذي عقدته في جاكرتا.

وأكد أن قضايا الإعلام والاتصال تدخل في صلب اهتمامات الرابطة منذ إنشائها انطلاقاً من الأهداف التي رسمت لها ومنها رفع مستوى الوسائل الإعلامية والدعوية والتربوية  والتعليمة والثقافية لدى المسلمين ورفع إنتاجية العمل فيها وقد نظمت الرابطة في عام 1400هـ المؤتمر الإسلامي العالمي للإعلام الإسلامي في جاكرتا وكانت له آثار مبهرة وحقق نتائج ملموسة وكان آخر مؤتمرات الرابطة الإعلامية المؤتمر الذي عقدته في صنعاء بعنوان الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة على الدين في شهر صفر عام 1430هـ بالتعاون مع وزارة الأوقاف والإرشاد اليمينة.

وشرح معاليه أهداف مؤتمر مكة الحادي عشر ( التحديات الإعلامية في عصر العولمة ) مبيناً أنها تتلخص في: إتاحة فرص اللقاء والحوار وتبادل المعارف والخبرات سعياً إلى تنسيق جهود الإعلاميين في العالم الإسلامي، وتدارس الواقع الإعلامي لدى المجتمعات المسلمة مقارنة بما وصل إليه التطور العالمي اليوم للإفادة من الفرص والتعرف على طبيعة التحديات، والإسهام بتوجيه المسار الإعلامي فهماً وممارسة نحو الأخلاق والقيم المثلى لما فيه خير العالم وصلاحه، وتحقيق المساندة الإعلامية المنظمة لمهام العلماء وبرامج المنظمات الإسلامية تجاه الحملات والافتراءات المغرضة ضد الإسلام والمسلمين، مشيراً إلى أن من أهم أهداف المؤتمر إيجاد صيغ عملية للتعاون بين مؤسسات العمل الإعلامي في الدفاع عن قضايا المسلمين، وإرساء قواعد التفاهم والحوار بين شعوب العالم .

وقدم د. التركي شرحاً عن محاور المؤتمر وذلك كما يلي:

المحور الأول : الواقع الإعلامي في عصر العولمة، الإعلام الدولي وتوجهاته، الإعلام الجديد فرص وتحديات ، أخلاقيات الإعلام في عصر العولمة.

المحور الثاني: الأسرة والمجتمع والتحديات الإعلامية، الأسرة والإعلام الإلكتروني، ظاهرة العنف والانحلال الأخلاقي في الإعلام المعاصر، المجتمع والغزو الثقافي.

المحور الثالث : الأمة المسلمة والتحديات الإعلامية ، صورة الإسلام والمسلمين في الإعلام الدولي ، المسلمون والتقنية الإعلامية ، الإعلام في العالم الإسلامي بين الأصالة والتبعية .

المحور الرابع : رؤى عملية لمواجهة التحديات ، الإعلام الإسلامي قواعد وضوابط، إعلام المنظمات الإسلامية تنسيق وتكامل، الإعلام والحوار الحضاري.

بعد ذلك أجاب د. التركي على الأسئلة التي وجهها ممثلو وسائل الإعلام الذين شاركوا في المؤتمر

وفي ختام المؤتمر الصحفي وجه د. التركي شكره وتقديره وشكر الرابطة وتقديرها والعلماء المشاركين في المؤتمر لمقام خادم الحرمين الشريفين على تفضله برعاية المؤتمر ولسمو أمير منطقة مكة المكرمة على ما يقدمه من تسهيلات لضيوف الرابطة الذين يزيدهم عددهم في حج هذا العام على (500) حاج ودعا الله أن يحفظ قادة المملكة ذخراً للإسلام والمسلمين.


 

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر