رابطة العالم الإسلامي

مؤتمرات مكة المكرمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد؛ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

ففي خضم التحولات والمستجدات التي تشهدها بعض بلدان العالم الإسلامي، وما رافقها من زخم أبرز تشوف المسلمين وتطلعهم للعودة إلى تعاليم الشرع الحنيف بعد طول إقصاء لها في كثير من بلدان المسلمين..إقصاء  أذاق الأمة المسلمة مرارة البؤس والتخلف والانحدار في سلّم التنمية والازدهار: "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا"  (طه:124). والمسلمون اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى ببيان هدي الإسلام القويم في مجال الحقوق والحريات العامة ، وتبيان ما قرره من قواعد وأحكام للحفاظ عليها، وحمايتها من التجاوزات والانتهاكات .

ومطالبون بتبصير المسلمين بحقائق دينهم، وهدي شريعتهم وصونها للحريات وحفظها للحقوق؛ ليزدادوا اطمئناناً إلى معالجة الشريعة الربانية لمشكلات الإنسان في كل زمان ومكان، وأنها البلسم الشافي للأزمات التي تعاني منها الإنسانية .

من حق الإنسانية علينا نحن المسلمين أن نعرِّفهم بالإسلام وحقائقه، فهم في أمس الحاجة إليه في ظل تراجع القيم الدينية وطغيان الحياة المادية.

وحرصاً من رابطة العالم الإسلامي على الإسهام في التعريف بأحكام الإسلام في مجال حقوق الإنسان وحمايتها ، وتكاملاً مع الجهود المخلصة في ذلك؛ فإن الرابطة تقيم مؤتمرها السنوي الرابع عشر؛ الذي يشارك فيه جمع من العلماء والمختصين؛ لبحث: (حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية).

والمؤتمر يجلِّي - بموضوعية - مفهوم الحقوق والحريات في الإسلام، ويبحث حقوق الإنسان في المواثيق الدولية، ويناقشها بين النظرية والتطبيق, وتقديم عرض لواقعها .

ويهدف المؤتمر إلى :

1) إبراز سمو الشريعة الإسلامية، وسعيها لتحقيق كرامة الإنسان وصون حريته، وبيان أسبقيتها على المواثيق الدولية في ذلك.

2) تعزيز الجوانب الإيجابية في القانون الإنساني الدولي.

3) بيان مبادئ حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية ومقارنتها بالمنطلقات الفكرية للمواثيق الدولية.

4) إشاعة ثقافة حقوق الإنسان ، ودعم أنشطتها ، والتوعية بقضاياها ومشكلاتها.

5) بيان موقف الشريعة الإسلامية من نصوص المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

6) تكامل الرؤى والجهود الهادفة إلى حماية الإنسان وضمان حـقوقـه .

7) تقويم تطبيقات حقوق الإنسان في العالم المعاصر ،  ومعالجة الانتهاكات والممارسات الخاطئة.

وتتقدم الرابطة بالشكر والامتنان لكل من شارك في

هذا المؤتمر، وترفع شكرها وتقديرها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله - على رعايته للمؤتمر، وعلى دعمه للرابطة وبرامجها،

وإلى سمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود, وإلى سمو النائب الثاني

لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود على جهودهما في خدمة الإسلام والمسلمين.

وإلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس المجلس الأعلى للرابطة, وإلى العلماء والباحثين والإعلاميين المشاركين في المؤتمر على تعاونهم مع الرابطة.  وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

رابطة العالم الإسلامي

المشاركة مع الآخرين شارك و انشر